![]()
أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 25 من الكوادر الطبية بولاية شمال دارفور منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، مؤكدة أن 20 طبيبًا، بينهم أربع طبيبات، لا يزالون في عداد المفقودين بمدينة الفاشر منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وقالت الشبكة، في تقرير أصدره فريقها المختص، إن القطاع الصحي في شمال دارفور تعرض لاستهداف واسع خلال فترة النزاع، مشيرة إلى أن الأطباء والعاملين في المجال الصحي واصلوا تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين رغم القصف والاشتباكات والحصار ونقص الإمدادات الطبية، وهو ما أودى بحياة عدد منهم أثناء أداء واجبهم الإنساني.
وأوضح التقرير أن القتلى شملوا أطباء واختصاصيين وصيادلة وممرضين وفنيين وعاملين في المؤسسات الصحية، إضافة إلى كوادر إدارية وخدمية، قضوا بوسائل مختلفة، بينها الاغتيال والقصف والطلقات النارية والتعذيب، في حوادث متفرقة شهدتها الولاية خلال الفترة من أبريل 2023 وحتى اجتياح مدينة الفاشر.
كما كشفت الشبكة عن وجود 20 طبيبًا، بينهم أربع طبيبات، محتجزين في مدينة الفاشر، مؤكدة أن مصيرهم لا يزال مجهولًا منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، ودعت إلى الكشف الفوري عن أماكن وجودهم وضمان سلامتهم.
وبحسب التقرير، فإن من بين أبرز الضحايا مدير إدارة الرعاية الصحية الأساسية بولاية شمال دارفور الدكتور عمر إسحاق سلك، والمدير الطبي لمستشفى أم كدادة الريفي الدكتور نور الدين آدم عبد الشافع، إلى جانب عدد من الاختصاصيين والصيادلة والعاملين في مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات.
وأكدت شبكة أطباء السودان أن فقدان هذه الكوادر يمثل ضربة كبيرة للقطاع الصحي في شمال دارفور، في ظل التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية والصحية، لافتة إلى أن عدد الكوادر الطبية التي قُتلت أو فُقدت منذ اندلاع الحرب تجاوز 235 من العاملين في المجال الصحي.
وجددت الشبكة دعوتها إلى ضرورة حماية العاملين في القطاع الصحي، باعتبارهم محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استمرار استهدافهم يهدد بتقويض الخدمات الطبية في مناطق النزاع. كما طالبت قوات الدعم السريع بالكشف عن مصير الأطباء المحتجزين في الفاشر، والسماح للكوادر الصحية بأداء مهامها الإنسانية بعيدًا عن الاستهداف والانتهاكات.