مكافأة 5 ملايين دولار.. صفحة المكافآت لوزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تدرج أحمد هارون ضمن المطلوبين

مكافأة 5 ملايين دولار.. صفحة المكافآت لوزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تدرج أحمد هارون ضمن المطلوبين

Loading

مكافأة 5 ملايين دولار.. صفحة المكافآت لوزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تدرج أحمد هارون ضمن المطلوبين

تقرير :جعفر السبكي

ما زالت صفحة المكافآت التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية تدرج أحمد هارون، القيادي في النظام السابق ورئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، ضمن قائمة المطلوبين، وتعرض مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.

وكشف مصدر دبلوماسي للسودانية نيوز أن صفحة المكافآت التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تدرج أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، ضمن المطلوبين، وتعرض مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.

وقال المصدر إن استمرار إدراج هارون يعكس تمسك واشنطن بملاحقته على خلفية اتهامات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بجرائم دارفور، رغم مرور سنوات على صدورها، وعودته إلى الواجهة السياسية عبر ظهوره الإعلامي الأخير.

وأضاف أن المكافأة ما زالت سارية، ولم يتم سحبها أو تعديلها، وأن أي معلومات موثوقة حول مكان وجوده وتحركاته يمكن أن تؤدي إلى صرفها وفق برنامج مكافآت العدالة.

ويُعد هارون من أبرز المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم ارتُكبت في دارفور، وهي الاتهامات التي ظلت تلاحقه منذ سنوات، رغم محاولاته المتكررة نفيها والتنصل من المسؤولية عنها.

من الشرطة الشعبية إلى وزارة الداخلية

وبحسب سيرته السياسية من قبل مختصين، تولى أحمد هارون منصب منسق الشرطة الشعبية، خلفاً لمحمد حاتم، مدير التلفزيون الأسبق ومعتمد جبل أولياء، ثم تولى منصب وزير دولة بوزارة الداخلية.

وفي عهده حسب مصادر”السودانية نيوز، شهدت قوات الاحتياطي المركزي تحولاً كبيراً، من قوة شرطية تؤدي مهام شرطية محددة، إلى قوات عسكرية قتالية، وتم تسليحها بسلاح لا يقل قوة وكفاءة عن سلاح الجيش، بل تم إدخال العربات المدرعة لأول مرة في تاريخ الشرطة السودانية.

تأسيس “قوات حفظ السلام” ودارفور

ومن الأمور التي أثارت جدلاً واسعاً، قيام هارون بتأسيس ما عُرف بقوات حفظ السلام، والدفع بها إلى دارفور، حيث اتُهمت تلك القوات بارتكاب انتهاكات وفظائع، حتى أطلق أهل دارفور على قوات الاحتياطي لقب “أبو طيرة”.

ونتيجة لتلك الأفعال، حدثت – بحسب مراقبين – قطيعة نفسية بين الشرطة وقطاع عريض من مواطني دارفور، ما زالت آثارها ممتدة حتى اليوم.

تحويله إلى الشؤون الإنسانية

وبعد افتضاح أمر أحمد هارون وتوجيه الاتهامات له، هو وعمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين “اللمبي”، تم تحويل أحمد هارون إلى وزارة الشؤون الإنسانية كوزير دولة، في محاولة لتغيير الصورة التي ارتسمت في أذهان أهل دارفور.

وبحسب منتقديه، كان يرسل مواد الإغاثة لضحاياه، وفي نفس الوقت كان سلاح الطيران يرسل حمماً من النيران والمواد الحارقة لإبادة أهل دارفور، في مفارقة وصفوها بالمروعة.

الجدل المستمر حول الكيزان والحرب

ويأتي إدراج هارون المستمر في قوائم المطلوبين الأمريكية، بالتزامن مع جدل سياسي محتدم في السودان حول دور عناصر النظام السابق في الحرب الحالية، حيث يرى منتقدون أن البرهان يصر على نفي أي علاقة للكيزان بالحرب، بينما يرى آخرون أنهم في قلب المشهد السياسي والعسكري.

ويطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة محاسبة جميع المتورطين في جرائم دارفور والحرب الحالية، وعدم إفلاتهم من العقاب، مؤكدين أن العدالة هي المدخل الحقيقي لأي سلام مستدام في السودان.

ظهرت المقالة مكافأة 5 ملايين دولار.. صفحة المكافآت لوزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تدرج أحمد هارون ضمن المطلوبين أولاً على السودانية نيوز.