مكي سنادة يكشف سر وصول «مدرسة المشاغبين» إلى السودان

مكي سنادة يكشف سر وصول «مدرسة المشاغبين» إلى السودان

Loading

 الرياض ـ  إبراهيم عوض ـ  كشف الفنان والممثل المسرحي السوداني الكبير مكي سنادة عن تفاصيل جديدة من مسيرته الفنية، متناولاً علاقته بالفنان المصري الراحل عادل إمام، والتي قال إنها أسهمت في وصول المسرحية الشهيرة «مدرسة المشاغبين» إلى السودان، إلى جانب كواليس اختياره الفنانة المصرية الراحلة فائزة كمال لأول بطولة مسرحية لها في «جواهر».

وجاءت إفادات سنادة خلال استقباله في مقر إقامته بمدينة الأحساء، من قبل وفد اللجنة القومية العليا لتكريمه، حيث استعاد محطات بارزة من تجربته الفنية، وتوقف عند سنوات إقامته في القاهرة وبدايات علاقاته مع نجوم المسرح المصري.

من الطفولة إلى خشبة المسرح

قال مكي سنادة إن علاقته بالفن والتمثيل بدأت منذ سنوات طفولته، بعدما وجد نفسه شغوفاً بالمسرح والأداء ومتابعاً للحركة الفنية، قبل أن يتحول ذلك الشغف لاحقاً إلى مشروع حياة قاده إلى الدراسة والعمل في المجال المسرحي.

وأوضح أن انتقاله إلى القاهرة في بداية سبعينيات القرن الماضي للدراسة مثّل نقطة تحول مهمة في مسيرته، حيث أتاح له العيش في واحدة من أكثر البيئات الفنية نشاطاً في المنطقة، والاحتكاك بالمسرح والسينما وكبار الفنانين.

كيف التقى عادل إمام؟

وأشار سنادة إلى أن شقيقه الراحل بكري كان يعمل ملحقاً تجارياً بالسفارة السودانية في القاهرة، وكان يقيم معه خلال فترة دراسته، لافتاً إلى أن الشقة كانت تقع بالقرب من مسرح الفنانين المتحدين، الذي كان يعمل فيه الفنان عادل إمام آنذاك.

وقال إن قرب مقر إقامته من المسرح أتاح له التعرف عن قرب إلى الوسط الفني المصري، وبناء علاقات مع عدد من نجوم تلك المرحلة، وعلى رأسهم عادل إمام.

وأوضح أن الفنان صلاح السعدني كان يعمل في مسرح آخر، وليس المسرح نفسه الذي كان يعمل فيه عادل إمام، إلا أن وجوده في القاهرة فتح أمامه فرصة واسعة للتعرف إلى الحركة المسرحية والفنية المصرية.

«مدرسة المشاغبين» في الخرطوم

وكشف سنادة أن علاقته بعادل إمام والفنان سعيد صالح لم تبقَ في إطار المعرفة الشخصية، وإنما تحولت لاحقاً إلى جسر للتعاون الفني بين السودان ومصر.

وقال إن تلك العلاقة أسهمت في وصول مسرحية «مدرسة المشاغبين» إلى السودان، حيث قدمت أمام الجمهور السوداني بقيادة عادل إمام وعدد من نجومها.

وشكل عرض المسرحية في الخرطوم آنذاك حدثاً فنياً لافتاً، في ظل الشهرة الواسعة التي كان يحظى بها العمل ونجومه في العالم العربي.

«جواهر».. البداية المسرحية لفائزة كمال

وانتقل سنادة إلى محطة أخرى وصفها بأنها من الذكريات المهمة في مسيرته، والمتعلقة بالفنانة المصرية الراحلة فائزة كمال.

وأوضح أن قصة اختيارها حدثت في ثمانينيات القرن الماضي، بعد سنوات من عودته من القاهرة، عندما كان يستعد لتقديم المسرحية الغنائية «جواهر»، فسافر إلى القاهرة بحثاً عن فنانة مناسبة لأداء دور البطولة.

وأضاف أن حسن إمام عمر، رئيس تحرير مجلة «الكواكب» وقتها، رشح له الفنانة فائزة كمال، التي كانت في بدايات مشوارها الفني.

وقال سنادة إنه رأى في الفنانة الشابة المقومات التي يحتاجها العمل، فاختارها لأداء البطولة، لتصبح «جواهر» أول تجربة مسرحية لها.

وشارك الفنان السوداني الكبير عبد العزيز المبارك في بطولة العمل، الذي جمع بين التمثيل والغناء والمسرح.

حسن إمام عمر يصل الخرطوم

ولم تنتهِ قصة فائزة كمال عند اختيارها للبطولة، إذ كشف سنادة أن حسن إمام عمر حضر إلى السودان لمشاهدة العرض بنفسه، ومتابعة تجربة الفنانة التي رشحها للمشاركة في المسرحية.

وبعد مشاهدة العرض، منحها مساحة بارزة في مجلة «الكواكب»، ووضع صورتها على غلاف المجلة، في خطوة أسهمت في لفت الأنظار إلى الفنانة الشابة في بدايات مشوارها.

ومضت فائزة كمال لاحقاً في طريق النجومية، لتصبح واحدة من الوجوه المعروفة في الدراما المصرية.

اعتزال بعد عقود من العطاء

وأشار سنادة إلى أن مسيرته لم تقتصر على التمثيل، بل امتدت إلى العمل المسرحي والإداري والثقافي، حيث تولى عدداً من المسؤوليات في وزارة الثقافة والإعلام والمسرح القومي.

وكشف أنه اتخذ في عام 2006 قراراً باعتزال التمثيل، بعد سنوات طويلة قضاها على خشبة المسرح وأمام الكاميرا، لكنه ظل قريباً من الوسط الفني ومتابعاً لقضايا المسرح والدراما.