![]()
ادعى الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، الأحد، أن إسرائيل ستنسحب من قطاع غزة حال تم نزع السلاح بشكل “حقيقي”.
جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها ملادينوف للقناة 12 الإسرائيلية، عقب إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض خطة “النقاط الـ15” التي طرحها “مجلس السلام”.
ملادينوف يربط انسحاب إسرائيل من غزة بنزع السلاح
وقال ملادينوف، إن “خارطة الطريق تهدف إلى ضمان ألا يشكل قطاع غزة مجددًا تهديدًا لأمن إسرائيل”، وفق تعبيره.
وأوضح أن “الخطة تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية، نزع السلاح بشكل كامل من القطاع، ونقل مسؤولية الحكم في غزة إلى مجلس السلام عبر لجنة وطنية، إضافة إلى دخول قوة أمنية دولية تتولى التحقق من تنفيذ الاتفاق”.
ورغم أن خارطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية، إلا أن ملادينوف، قال إن إسرائيل لن تكون مطالبة بتنفيذ أي انسحاب قبل اتخاذ خطوات فعلية على الأرض لنزع السلاح.
وادعى أنه “إذا جرى نزع حقيقي للسلاح، بحيث يؤخذ من الفصائل ويخزن ثم يصبح غير قابل للاستخدام، فعندها ستنسحب إسرائيل من غزة”.
وأشار ملادينوف، إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيجري “منطقة بعد أخرى”، بحيث يتراجع الجيش تدريجيًا مع استكمال نزع السلاح في كل منطقة، وصولًا في نهاية العملية إلى السياج المحيط بقطاع غزة.
وقال إن الخطة لا تمنع إسرائيل من الرد على أي تهديد فوري لقواتها.
تلويح بوقف العملية
و”في حال عدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، أو استمرار عناصر حماس في التدريب أو إعادة التسلح، فإن العملية ستتوقف ولن يتم الانتقال إلى المرحلة التالية”، وفق ملادينوف.
وأكد أن نزع السلاح يشمل “جميع أنواع الأسلحة”، بما فيها الأسلحة الثقيلة والشخصية مثل بنادق الكلاشنيكوف، فضلًا عن الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة وأسلحة الفصائل الأخرى في القطاع.
وقدر ملادينوف، أن تدمير جميع أنفاق قطاع غزة وفق الوتيرة الحالية قد يستغرق “أكثر من عقد”، لكنه أشار إلى أن مجلس السلام يبحث الاستعانة بآليات ومقاولين لتسريع العملية.
وفيما يتعلق بدور تركيا وقطر، قال ملادينوف، إن مساهمتهما، إلى جانب مصر، كانت “حاسمة” في التوصل إلى موافقة حماس على خارطة الطريق.
وأشار كذلك إلى وجود دعم للخطة من السعودية والإمارات والكويت ودول خليجية أخرى والمغرب.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن نتنياهو، رفضه خطة البنود الـ15 التي نشرها المجلس، وتمسكه بشرط نزع سلاح حركة حماس، قبل أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، فيما أعلنت الحركة تمسكها بتنفيذ الخطة.
كما تشمل خارطة الطريق انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
واللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، إلى جانب مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وذلك وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، الذي اعتمد “خطة ترمب” لإنهاء الحرب الإسرائيلية بغزة.
