منازل جاهزة تمهد للعودة إلى جنوب لبنان.. واشنطن تربط وقف الاعتداءات بتسليم السلاح

منازل جاهزة تمهد للعودة إلى جنوب لبنان.. واشنطن تربط وقف الاعتداءات بتسليم السلاح

Loading

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، اعتداءاته بالتفجير والتدمير في جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحركات لآلياته وقصف بالأسلحة الرشاشة والمدفعية، رغم توقيع “صيغة إطار” تنص على انسحابه.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في زوطر الشرقية إدمون ساسين، بأنّ المنطقة شهدت سلسلة غارات وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير طالت بلدات بينها المنصوري ومركبا ورب ثلاثين وزبقين، بالتزامن مع عمليات تمشيط في محيط علي الطاهر وميدون.

كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء غالونات متفجّرة وتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما.

كما شهدت بلدات بيت ياحون وحداثا وكونين في قضاء بنت جبيل “سلسلة تفجيرات واسعة، دوت أصداؤها في قرى الساحل”، بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران الحربي والطيران المسير الإسرائيلي في أجواء المنطقة.

وحدات سكنية جاهزة

ولتخفيف تداعيات الحرب على السكان وما خلّفته من دمار واسع، تعمل السلطات اللبنانية على تأمين وحدات سكنية جاهزة بديلة للمنازل المدمرة في بلدة زوطر الغربية، إلى حين إعادة الإعمار. 

وأوضح رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين أن هذه المنازل مخصصة للأشخاص الذين دمرت بيوتهم في البلدة، مؤكدًا أن كل منزل مدمر سيُؤمّن له، قدر الإمكان، منزل جاهز إلى حين تمكين السكان من العودة إلى منازلهم وإعادة إعمارها.

مطالبة بجدول زمني للانسحاب

سياسيًا، واصل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان “الميكانيزم”  الجنرال جوزيف كليرفيلد زيارته إلى لبنان، التي تهدف إلى متابعة مسائل الأسرى والحدود والمناطق التجريبية والجهة المخولة بالإشراف والتحقُق ووقف إطلاق النار قبل مفاوضات روما المقبلة، وفقًا لما أفاد به مصدر رسمي لبناني للتلفزيون العربي.

والتقى كليرفيلد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الذي دعا إلى وقف إسرائيل عمليات التدمير وتوسيع المناطق التجريبية جنوب البلاد، ووضع جدول زمني للانسحاب.

كما التقى كليرفيلد والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أنّ مفتاح الاستقرار في لبنان يتمثّل في إلزام إسرائيل بوقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية.

وأضاف بري أنّ أن إسرائيل لم تُوقف خروقاتها وإعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر/ تشرين الثاني  2024، حيث تُواصل بشكل ممنهج تدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية واستهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري”.

من جهته، قال السفير الأميركي في لبنان إنّ المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستستكمل، لكن لم يتمّ تحديد موعد بعد.

وردًا على سؤال بشأن موعد توقف الاعتداءات الإسرائيلية، قال عيسى إنّ ذلك رهن بتسليم “حزب الله” سلاحه.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي بأنّ كلام عيسي مؤشر إلى عدم وجود ضغوط أميركية على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، في تناقض لبنود اتفاق الإطار.

وأضاف مراسلنا أنّ ربط الانسحاب الإسرائيلي بتسليم سلاح حزب الله تحوّل إلى ربط وقف الاعتداءات بتسليم السلاح.

وتستمر خروقات الاحتلال رغم توقيع لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.