![]()

متابعات تاق برس – قال رئيس حركة تحرير السودان، القيادي بالكتلة الديمقراطية مني أركو مناوي، إن الحوار السياسي المطروح حالياً قد يمهد لانقسام البلاد، في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من السودان.
وأكد مناوي، في مقابلة مع «أفق جديد»، أن الحوار السياسي من اختصاص التنظيمات والقوى السياسية، وليس «الشخصيات المستقلة»، منتقداً جدوى لجنة تهيئة الحوار التي أُعلن عن تشكيلها مؤخراً.
وأوضح أن الحوارات السياسية الكبرى تحتاج إلى تهيئة حقيقية للمناخ وبناء الثقة، إلى جانب عدم عزلها عن المحيطين الإقليمي والدولي، مشدداً على أهمية وجود البعد الدولي، سواء للمراقبة أو التسهيل، بما يضمن تنفيذ مخرجات الحوار.
وأشار مناوي إلى أن الكتلة الديمقراطية ستقدم تقييماً بشأن اللجنة، مؤكداً دعمها لأي خطوة تقود إلى حوار بين السودانيين، لكنه شدد على ضرورة أن تقدم اللجنة نفسها كجهة سياسية، وليس كشخصيات مستقلة.
وحذر مناوي من أن إجراء الحوار في ظل سيطرة الدعم السريع على أجزاء واسعة من البلاد قد يدفع الطرف الآخر إلى طرح حوار سياسي في مناطقه، معتبراً أن ذلك من شأنه تمهيد الطريق لانقسام السودان «بوضع اليد».
وقال إنهم يشجعون مبدئياً أي توجه لإجراء حوار وطني، لكنه تساءل عن رؤية اللجنة وتوجهاتها تجاه الأزمة السودانية، التي وصفها بأنها أكبر من مجرد «حرب بين جنرالين».
وفي السياق، دعا مناوي إلى توسيع العمل السياسي والدبلوماسي مع دول الجوار، خاصة إثيوبيا وتشاد، في ظل التطورات العسكرية التي شهدها محور النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد خلال الشهر الماضي.
وأكد أن الحوار والدبلوماسية مع دول الجوار يظلان مهمين، رغم تأثر تلك الدول، بحسب قوله، بسياسات وتوجهات الدول الداعمة لقوات الدعم السريع.