![]()

الخرطوم – السوداني
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن الحوار يظل الطريق الأمثل للخروج من الحرب، شريطة أن يكون حواراً سودانياً شاملاً لا يستثني أصحاب المصلحة الحقيقيين ولا يفرض من الخارج ولا يختزل في طرفين فقط.
وأكد مناوي خلال لقائه بمبعوث الأمم المتحدة الخاص بالسودان بيكا هافيستو في الخرطوم يوم السبت، أن مستقبل السودان أكبر من أن تحدده طاولة تجمع طرفين، وشدد على أن البلاد بحاجة اليوم إلى عملية سياسية شاملة وشفافة تشارك فيها القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وأصحاب المصلحة كافة، بما يفضي إلى توافق وطني حقيقي ويضع أساساً لدولة مستقرة وآمنة.
وقال مناوي في منشور له على صفحته بـ”فيسبوك” السبت أنه أكد للمبعوث الأممي خلال اللقاء أن قضية دارفور لا يمكن فصلها عن قضية السودان ككل، وأن السلام المستدام يتطلب معالجة قضايا النزوح والعدالة والمواطنة والتنمية وإعادة الإعمار وضمان عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم في ظروف آمنة وكريمة، وأضاف أنه أبلغ المبعوث بانفتاحهم على كل جهد دولي صادق يساعد السودانيين على تجاوز هذه الحرب وترحيبهم بأي مساعٍ تسهم في دعم السلام والاستقرار، لكنه شدد (بأن الحل النهائي يجب أن يكون سودانيًا، وأن إرادة الشعب السوداني ووحدته وسيادته يجب أن تظل فوق كل اعتبار).
وأشار مناوي إلى أن اللقاء مع المبعوث الأممي بحث أيضا عدداً من القضايا المتعلقة بتطورات الأوضاع في السودان، مع التركيز بصورة خاصة على التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية التي تواجه البلاد وإقليم دارفور.
وأوضح أنه ناقش الوضع الأمني وضرورة معالجة جذور الأزمة والعمل على تهيئة الظروف التي تقود إلى سلام عادل مستدام يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ويضع حداً لمعاناة الشعب السوداني، وأضاف أنه بحث مع المبعوث الأممي أيضاً الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان ودارفور والحاجة الملحة إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوفير الحماية للمدنيين، إلى جانب القضايا الإنسانية والإجرائية المرتبطة بإيصال امتحانات الشهادة السودانية إلى الطلاب اللاجئين في جمهورية تشاد، بما يضمن حقهم في التعليم وعدم حرمانهم من مستقبلهم بسبب ظروف الحرب والنزوح.
وتناول اللقاء كذلك، مساعي توحيد الجهود الداخلية والخارجية ودعم الحل السوداني للأزمة.