![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز
أعرب حزب الأمة القومي عن بالغ قلقه إزاء تجدد المواجهات القبلية بين قبيلتي بني هلبة والسلامات في إقليم دارفور، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وخسائر بشرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية بالمنطقة.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة الثلاثاء، إن استمرار أعمال العنف يهدد السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، داعياً طرفي النزاع إلى الاحتكام للعقل والحكمة ووقف القتال فوراً، واللجوء إلى الحوار والوسائل السلمية لمعالجة أسباب الخلاف.
وشدد البيان على أهمية تغليب المصلحة العامة والعمل على تجنيب المدنيين مزيداً من المعاناة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد بسبب الحرب وتداعياتها الإنسانية والأمنية.
وكشفت مصادر مطلعة لقناة “الشرق” عن نزوح أكثر من 700 أسرة من قبيلتي البني هلبة والسلامات من مناطق كُبُم غرب مدينة نيالا، إضافة إلى مناطق مجاورة بولاية وسط دارفور، نتيجة للاشتباكات المتواصلة بين الطرفين.
وأفادت المصادر بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، فضلاً عن وجود عدد من المفقودين وجثث لم يتم انتشالها بسبب استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى مناطق المواجهات.
وأضافت المصادر أن مليشيا الدعم السريع أصدرت توجيهات بحظر استخدام مركباتها القتالية من قبل أبناء القبيلتين في النزاع الدائر، كما عقدت اجتماعاً ضم قادة عسكريين منتمين إلى البني هلبة والسلامات ضمن صفوفها، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع دائرة الصراع.
وفي السياق، أدان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الانتهاكات التي تطال النساء والأطفال وكبار السن والمدنيين جراء القتال الدائر بين القبيلتين، معتبراً أن ما يحدث يستوجب الإدانة بأشد العبارات.
واتهم مناوي “ميليشيا آل دقلو” بالوقوف وراء تأجيج الفتن والنعرات القبلية، داعياً العقلاء والحكماء من أبناء السلامات والبني هلبة إلى التكاتف والعمل على وقف نزيف الدم وعدم الانجرار وراء ما قال إنها مخططات تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي بالإقليم.
وأكد مناوي أن حماية المدنيين وصون كرامتهم تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية، تتطلب تضافر الجهود لاحتواء الأزمة ووقف أعمال العنف وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما ناشد حزب الأمة القومي الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية والرموز الدينية التدخل العاجل لاحتواء الأزمة، ودعم جهود المصالحة ورتق النسيج الاجتماعي، بما يسهم في منع تفاقم الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة.
وحذر الحزب من خطورة تصاعد النزاعات القبلية في ظل الانتشار الواسع للسلاح وتداعيات الحرب المستمرة، معتبراً أن استمرار هذه الصراعات يمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار وفرص السلام المستدام في السودان.
وتشهد مناطق بجنوب ووسط دارفور خلال الأيام الأخيرة تصاعداً في التوترات والاشتباكات بين مجموعات قبلية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع وانعكاساته الإنسانية والأمنية على الإقليم.