من الحضارة النوبية إلى الحزام والطريق.. عقار يكشف خطة لإعادة أمجاد النهر

من الحضارة النوبية إلى الحزام والطريق.. عقار يكشف خطة لإعادة أمجاد النهر

Loading

من الحضارة النوبية إلى الحزام والطريق.. عقار يكشف خطة لإعادة أمجاد النهر

الخرطوم: النورس نيوز- أكد نائب رئيس مجلس السيادة القائد مالك عقار إير، حرص الدولة على تطوير قطاع النقل النهري وتأهيل البنى التحتية النهرية وتعزيز التشريعات  لضمان سلامة وتأمين الملاحة.

وخاطب عقار اليوم، المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي الذي تنظمه وزارة البنى التحتية والنقل تحت شعار (نحو شراكة ذكية ومستدامة لإعمار قطاع النقل النهري) بحضور وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني وممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور بهجت ابو النصر، مشيداً بالجهود التي تضطلع بها الوزارة والمؤسسات ذات الصلة في تطوير وتعزيز الشراكات الذكية والمستدامة لإعمار قطاع الملاحة النهرية.

واعتبر عقار أن تطوير النقل النهري المستدام يمثل رافعة أساسية للتنمية ومحركاً للنمو الاقتصادي في السودان، مشيراً إلى دوره المحوري في ربط السودان بمحيطه الإقليمي والدولي في هذه المرحلة المفصلية.

وقال إن ورشة (النقل النهري الآمن المستدام) تنعقد في توقيت بالغ الأهمية، بالنظر إلى ما يمكن أن يلعبه هذا القطاع الحيوي من دور استراتيجي، موضحاً أن النقل النهري ليس وسيلة نقل عادية، بل هو ممر استراتيجي يربط السودان بالدول العربية والأفريقية عبر الممر المائي الضخم “فيكتوريا – الإسكندرية”، مما يفتح آفاقاً واسعة للتكامل الإقليمي وتعزيز التجارة البينية.

وأشار عقار إلى البعد التاريخي لهذا القطاع، مؤكداً أن النقل النهري يشكل أحد أقدم وأهم وسائل النقل التي عرفها السودان، حيث ارتبط تاريخ النهر بالحضارة النوبية العريقة، وفي التاريخ الحديث ارتبط بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية وربط أجزاء السودان المتباعدة ببعضها البعض، وهو إرث يجب البناء عليه.

وأوضح أن للنقل النهري مزايا عديدة تجعله يتفوق على بقية وسائل النقل الأخرى، فهو الأقل تكلفة في التشغيل والأكثر أماناً، وهو ما سينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات وتخفيف العبء المعيشي على المواطن، فضلاً عن كونه داعماً قوياً للاقتصاد الوطني عبر تسهيل حركة البضائع وتقليل الضغط الهائل على شبكة الطرق البرية، بالإضافة إلى ميزته البيئية المتمثلة في تقليل الانبعاثات الكربونية.

ولفت عقار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً عالمياً متزايداً بسياسات النقل النهري، سواء من قبل الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية، أو في إطار المبادرات الكبرى مثل مبادرة “الحزام والطريق 2013” التي تتبناها جمهورية الصين الشعبية، والمسارات الأوروبية للتجارة مع قارة أفريقيا، معتبراً أن هذا الاهتمام الدولي يضع على عاتق السودان مسؤولية كبيرة لتطوير هذا القطاع وعدم تفويت الفرصة.

وشدد على أن الاستفادة الحقيقية من هذه المزايا تتطلب عملاً جاداً يتمثل في الصيانة والرعاية والتأهيل الشامل للبنية التحتية النهرية، من موانئ ومجاري ومراسي وآليات ملاحية حديثة، إلى جانب وضع تشريعات وسياسات واضحة تضمن سلامة الملاحة واستدامتها على المدى الطويل.

واختتم نائب رئيس مجلس السيادة بالتأكيد على التزام مجلس السيادة الكامل بدعم كافة الجهود الرامية لتطوير النقل النهري، آملاً أن تخرج هذه الورشة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تمثل نقطة انطلاق جديدة، تبدأ بتنشيط الملاحة بين السودان وجنوب السودان التي توقفت طويلاً بسبب النزاعات، وثمن جهود العاملين في القطاع، مؤكداً اختلافه مع من يتحدثون عن شح الإمكانيات قائلاً: “على العكس، فالسودان رغم الحرب لا يزال ذاخراً بالموارد والإمكانيات، ما ينقصنا هو كيفية إدارة هذه الموارد والاستفادة منها للنهوض والتنمية في كافة قطاعات النقل”.