![]()
منع الاحتلال الإسرائيلي إقامة صلاة الجنازة على جثمان الشاب المقدسي إبراهيم شلبي في المسجد الأقصى المبارك، وذلك ضمن أحدث القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على إدخال جثامين المقدسيين والصلاة عليها داخل المسجد.
وقالت محافظة القدس في بيان إن عائلة شلبي (22 عامًا) تسلمت جثمانه الأحد بعد وفاته إثر حادث سير الجمعة، لكن السلطات الإسرائيلية منعت إقامة صلاة الجنازة عليه في المسجد الأقصى اليوم الأحد.
قيود متواصلة في المسجد الأقصى
وأضافت أن سلطات الاحتلال اشترطت على العائلة إقامة الصلاة في مسجد آخر.
وأكدت المحافظة أن هذا الإجراء يأتي ضمن تكرار القيود على جنازات المقدسيين، بما يشمل منع إدخال الجثامين إلى المسجد الأقصى وإجبار العائلات على أداء صلاة الجنازة عليها في مساجد أخرى.
وتتزامن هذه الإجراءات مع قيود مشددة تفرضها قوات الاحتلال على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، إلى جانب اقتحامات متواصلة ينفذها المستوطنون تحت حماية القوات الإسرائيلية، وتتخللها إقامة طقوس تلمودية في ساحاته.
وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قد أعلنت الثلاثاء تسجيل 26 اقتحامًا للمستوطنين للمسجد الأقصى خلال سبتمبر/أيلول الماضي.
وأشارت إلى أن جماعات استيطانية تطالب بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين أيام السبت أيضًا، في مسعى لفرض واقع جديد وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
المنع يطال صحافية ألمانية
ولم تقتصر إجراءات المنع الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس والأراضي المحتلة، إذ امتدت لتطال صحافية ألمانية مُنعت اليوم الأحد من دخول إسرائيل والعمل فيها مراسلة دائمة.
وجاء قرار المنع على خلفية مقالات وصفت فيها الصحافية إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصري” ودعت إلى فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها.
وقالت “القناة 12” الإسرائيلية إن “سلطة الهجرة والسكان” قبلت توصية وزارة شؤون الشتات بمنع الصحافية سيرينا بيلانشيري من دخول البلاد، ما يحول دون عملها مراسلة دائمة لصحيفة “دي تاغس تسايتونغ” الألمانية “تاتس”.
وأوضحت القناة أن بيلانشيري (43 عامًا)، وهي ألمانية من أصول إيطالية، تغطي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من الأردن وسوريا وإسرائيل.
وبحسب القناة، قالت وزارة شؤون الشتات إن الصحافية “تروج لرسائل مناهضة لإسرائيل”، مشيرة إلى أنها وصفت إسرائيل، من بين أمور أخرى، بأنها “دولة فصل عنصري“.
وأضافت الوزارة أن مراجعة أجرتها أظهرت أن بيلانشيري دعت علنًا، في مناسبتين على الأقل وعبر صفحات الصحيفة التي تعمل بها، إلى فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على إسرائيل، معتبرةً أن ذلك يستوفي المعايير القانونية لمنع دخولها والحصول على تصريح للإقامة.
“لن نتسامح مع دعوات المقاطعة”
ونقلت “القناة 12” عن المدير العام لوزارة شؤون الشتات الإسرائيلية آفي كوهين سكلي قوله إن “العناصر المناهضة لإسرائيل، ومن يشوهون صورتها، لا ينبغي أن تطأ أقدامهم أراضيها”.
وأضاف: “لن نتسامح مع دعوات مقاطعة إسرائيل تحت ستار الصحافة المهنية”، معتبرًا أن الصحافة لا ينبغي أن تنحاز إلى طرف في الصراع الذي تغطيه أو تستخدم منصاتها للترويج لما وصفها بأنها “أجندات تضر بإسرائيل”.
وبحسب القناة، استند القرار إلى مقالات نشرتها بيلانشيري خلال العام الماضي، بينها مقال رأي نشرته في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بعنوان “عقوبات ضد إسرائيل”، تبنت فيه تعريف منظمة العفو الدولية لإسرائيل باعتبارها “دولة فصل عنصري”.
وكتبت بيلانشيري أن “عنف المستوطنين ليس حالة معزولة، بل جزء من استراتيجية طرد راديكالية”، ودعت الولايات المتحدة وألمانيا وأوروبا إلى فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على إسرائيل.
كما دعت في مقالات أخرى الاتحاد الأوروبي إلى التحرك بصورة جماعية إزاء معارضة ألمانيا فرض عقوبات على إسرائيل على خلفية حربها على قطاع غزة.
إجراءات المنع الإسرائيلية
وسبق أن منعت إسرائيل خلال العام الأخير صحافيين وناشطين وبرلمانيين غربيين من دخول أراضيها استنادًا إلى ادعاءات مشابهة.
وفي أواخر أغسطس/آب الماضي، حظرت دخول عضوي البرلمان الأوروبي جوناس شيوشتيدت وهانا غيدين، عن حزب اليسار السويدي، وكان من المقرر أن يزورا الضفة الغربية المحتلة.
وفي مايو/ أيار الماضي، قال وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي إن إسرائيل منعت دخول 40 ناشطًا من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بدعوى أنهم “معادون لإسرائيل”.
