من المنصوري إلى برج الشمالي.. خارطة الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي لبنان

من المنصوري إلى برج الشمالي.. خارطة الانتهاكات الإسرائيلية جنوبي لبنان

Loading

تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان عبر استهدافات متكررة تتركز في القطاع الغربي، ولا سيما بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، التي تشهد أعنف عمليات القصف منذ بدء المفاوضات بين السلطات اللبنانية وإسرائيل.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لم تقتصر الاستهدافات على المنصوري، بل امتدت إلى برج الشمالي شرق مدينة صور، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وتقع بلدة المنصوري على مرتفع استراتيجي يشرف على مناطق مجدل زون، وشمع، والبياضة، وبيوت السياد، وهو ما يفسر تركيز الهجمات الإسرائيلية عليها. ويأتي هذا التصعيد بعد حادثة انفجار في منطقة مجدل زون أسفرت عن مقتل جنود إسرائيليين خلال توغل قوات الاحتلال في البلدة.

وأسفرت الاعتداءات في المنصوري، اليوم، عن إصابة جندي في الجيش اللبناني، بعدما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة على جرافة تابعة للجيش.

ولم يقتصر التصعيد على القطاع الغربي، إذ شهد القطاع الأوسط قصفًا مدفعيًا استهدف بلدة حداثا، فيما تعرض فريق تابع لمؤسسة مياه لبنان في عيترون لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال أثناء قيامه بأعمال ميدانية. كما سبق أن استهدفت القوات الإسرائيلية بلدة تبنين، ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة آخر.

أما في القطاع الشرقي، فنفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير وقصف مدفعي ورشقات بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة ميس الجبل. كما فجرت عددًا من المنازل في زوطر الشرقية، المجاورة لزوطر الغربية التي كان الجيش اللبناني قد تسلمها ضمن ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”. كذلك طال القصف المدفعي بلدتي أرنون ومرتفع علي الطاهر.

وتظهر خريطة التطورات أن الانتهاكات الإسرائيلية تتوزع بشكل متزامن على القطاعات الغربي والأوسط والشرقي، متجاوزةً ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي تعتبره إسرائيل الحد الفاصل لما تسميه “المنطقة العازلة”. ويُعد القصف الذي استهدف برج الشمالي من أبرز مؤشرات اتساع رقعة التصعيد خلال الساعات الأخيرة.

“تقدم” في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

سياسيًاـ قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، إن بلاده أحرزت “تقدمًا إيجابيًا” في مفاوضات روما بشأن ملفي الحدود والأسرى.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء انعقدت في قصر بعبدا شرق بيروت، بحسب بيان للرئاسة، غداة اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية ومشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ “اتفاق الإطار”.

وأفاد البيان، بأن عون، تطرق إلى المفاوضات التي عقدت في روما وأوضح أنها تناولت وقف إطلاق النار، ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية.

وأضاف عون، أن المفاوضات أحرزت “تقدمًا إيجابيًا” في مسألتي الحدود والأسرى، معربًا عن أمله في ظهور خطوات عملية قريبًا في هذا الإطار.

وأشار الرئيس اللبناني، إلى أن الإدارة الأميركية ستعمل على معالجة مسألتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية.

وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 آلاف و333 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و250 آخرين