![]()
التقيتً مواطناً سورياُ بسيطاً قال لي: كنا ندرس جغرافية العالم في مراحلنا الدراسية في سوريا.. ومن ضمن ذلك كنا نحتار جداً فيما نسمعه عن السودان.. فمن ضمن المعلومات التي نتلقاها من دروس الجغرافيا أن من أكثر الدول العربية ارضاً خصبة وأمطاره غزيرة هو السودان ومن آكثرها عدداً في المواشي والأبقار هو السودان.. وأرضه ملأى بالمعادن والآثار وفيه من المتعلمين ما يفوق كثيراً من الدول العربية ولكن نفاجأ بالمعلومة المتناقضة بعد كل هذا أنه من أفقر الدول في العالم. يا أخي كيف هذا يحصل؟!
الإجابة عن السؤال يعرفها كل السودانيين وغائبة عن غيرهم وهي أنه لم يفتح الله على السودان والسودانيين بحاكم وحكومة تدير هذا البلد بما يستحق.. والنتيجة واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار.. وآخر ما حل بهذا البلد المظلوم حرب لا تبقي ولا تذر..
ولسان حال البلد يقول بحزن وآسى كما قال الشاعر عبدالقادر الكتيابي:
نهارات الصبر على بابك وقفات..
بداية الدنيا هن وقفات..
وكم ولهان وكم طائر
بعد نتّف جناح وراك..
لملم حر ندامتو وفات..
وهكذا سوداننا في تعثر مستمر طيلة ما سبق من سنوات… والسبب هو هو.. ومشكلته ليس مَنْ يحكم ولكن مشكلته العصية في ماذا عند من يحكمه من مؤهلات وقدرات ترفع من شأنه وتضعه في المكان الذي يستحقه بين الدول الناجحة والمستقرة والمؤثرة عالميًا..