![]()
من قاهرة المعز.. “شتات” تُكرم ضمير الصحافة السودانية
كتب … سيف الدين ادم هارون
شهدت قاهرة المعز، قبلة السودانيين في الشتات، يوم أمس الأول حدثاً استثنائياً لا يمكن وضعه في خانة التكريم العابر، بل هو رسالة وفاء في زمن الحرب والنزوح.
لقد قامت شركة “شتات للمعدات الزراعية”، وهي إحدى الشركات الوطنية التي صنعت الفارق في أحلك الظروف، بتكريم الأستاذ الرقم مبارك البلال الطيب، رئيس تحرير صحيفة “الدار”، الصحيفة الاجتماعية الأولى في السودان والمتربعة على عرش الصدارة لسنوات طويلة.
إن تكريم البلال ليس تكريماً لشخص، بل هو تكريم لمدرسة صحفية كاملة، ولتاريخ يمتد لأكثر من ثلاثة عقود ونيف، ظل فيها الرجل قابضاً على جمر الكلمة، حارساً لمشاعل النور، كاشفاً للحقائق، ومُصبّراً للمجتمع في أحلك لحظاته. البلال لم يكن مجرد رئيس تحرير، بل كان أيقونة اجتماعية وثقافية ورياضية مشت عبر بيوت السودانيين جميعاً، من حلفا لنمولي ومن الجنينة لبورتسودان.
ويأتي هذا التكريم في أرض الكنانة، بعد أن أجبرته حرب 15 أبريل اللعينة على مغادرة البلاد، ليحمل دلالتين عميقتين:
الأولى أنه تكريم لكل الصحفيين الشرفاء القابضين على المهنة في زمن الانهيار، الذين رفضوا أن تنطفئ مطابع الحقيقة رغم أصوات المدافع.
الثانية، أنه تكريم لملايين القراء الأوفياء لـ “أيقونة الصحافة الاجتماعية” المنتشرين داخل الوطن وخارجه، الذين وجدوا في “الدار” مرآتهم ووجعهم وفرحهم.
وتحية بحجم الوطن لإدارة شركة “شتات”، التي أثبتت أن الوطنية ليست شعاراً، بل فعل. فبينما ينشغل البعض بالهدم، تواصل شتات دورها الوطني الأصيل في دعم الاقتصاد السوداني بإدخال أحدث المعدات الزراعية، لتقول للعالم إن أبناء السودان يصنعون النجاح ويزرعون الأمل في كل الظروف وأينما كانوا.
شكراً بحجم قرص الشمس , شتات، فقد كرّمتم البلال، وفي تكريمه كرّمتم الصحافة السودانية كلها.
ووافر الصحة والتقدير للأستاذ الرقم مبارك البلال الطيب، الذي يستحق التكريم اليوم وغداً ودوماً.