![]()
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس اغتيال 3 فلسطينيين في غارة نفذتها طائرة مسيّرة على جنين بالضفة الغربية، بينهم قيس البيطاوي الذي قال إنه مسؤول محلي في حركة حماس.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي من القدس، أحمد جرادات، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أن المستهدف في عملية الاغتيال التي وقعت في جنين هو قيس البيطاوي، الذي كان مطاردًا من الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية.
وأضاف جرادات أن إسرائيل تدعي أن البيطاوي كان مسؤولًا عن تنفيذ أنشطة ضدها، وأنه حاول خلال الفترة الماضية التخطيط لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي وإسرائيليين، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال قال إنه عثر على أسلحة وأدوات أخرى في موقع الهجوم، وأن العملية جاءت بعد مطاردة ومعلومات استخباراتية.
من هو قيس البيطاوي؟
وأوضح أن البيطاوي كان في العشرينيات من عمره، وأن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال الأسبوع الأخير عددًا من أفراد عائلته، بينهم والده وخاله، في إطار ملاحقته.
ولفت جرادات إلى أن اللافت في العملية كان استخدام طائرة مسيّرة لإطلاق صاروخ من الجو على المنطقة، قبل أن تصل قوات الاحتلال سريعًا في محاولة لاحتجاز الجثامين ومنع الهلال الأحمر الفلسطيني من نقلها إلى المستشفى.
وبحسب جرادات، وصل الهلال الأحمر إلى المكان قبل قوات الاحتلال، إلا أن عناصره تعرضوا للاحتجاز، وأُجبروا على إخلاء المنطقة، فيما استولى جنود الاحتلال على المعدات الطبية ومنعوا نقل المستهدفين إلى المستشفى.
وأشار إلى أن العملية هي الأولى من نوعها من الجو منذ نحو عشرة أشهر، بعد هجوم إسرائيلي مماثل في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 استهدف بلدة كفر قود قرب جنين، حيث قصفت إسرائيل كهفًا كان يوجد فيه عدد من الفلسطينيين المطاردين من قبل الجيش الإسرائيلي.
وقال جرادات إن العملية تأتي في وقت تشهد فيه مناطق شمال الضفة الغربية هدوءًا نسبيًا، بعد عملية عسكرية إسرائيلية مستمرة منذ نحو عام ونصف، تخللها احتلال مخيمات شمال الضفة الغربية وانتشار القوات الإسرائيلية وتمركزها فيها، ولا سيما مخيم جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس.
استهداف شمال الضفة الغربية
وأضاف أن إسرائيل أخلت سكان هذه المخيمات بالقوة ومنعتهم من العودة إليها حتى الآن، ما أدى إلى نزوح نحو 40 ألف فلسطيني منذ أكثر من عام ونصف.
وتأتي العملية كذلك بعد يوم واحد من تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الجيش رفع حالة التأهب في الضفة الغربية قبيل الأعياد اليهودية، وإنه يستعد لمواجهة مختلف السيناريوهات.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن حالة التأهب قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية الدفع بمزيد من القوات إلى الضفة الغربية، لافتًا إلى أن الجيش الإسرائيلي نشر حتى الآن 26 كتيبة في الضفة، وهو عدد كبير يذكّر، بحجم القوات التي كانت منتشرة فيها قبيل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، عندما ركزت الحكومة الإسرائيلية على الضفة الغربية ونشرت فيها هذا الكم من القوات.
