![]()
من وراء الكواليس.. تفاصيل الانفصال بين «سكاي» البريطانية والعربية
لندن: النورس نيوز- أعلنت مجموعة “سكاي” البريطانية إنهاء شراكتها التشغيلية والاستراتيجية مع قناة “سكاي نيوز عربية”، في خطوة وُصفت بأنها تحول كبير في مسار واحدة من أبرز التجارب الإعلامية المشتركة في المنطقة، وجاءت وسط تقارير إعلامية تتحدث عن انتقادات مرتبطة بتغطية القناة للحرب الدائرة في السودان.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن ديفيد رودس، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة سكاي نيوز، قوله إن “الوقت قد حان لهذا التغيير”، مشيراً إلى أن المجموعة تتطلع إلى استمرار العلاقة مع الشريك الإماراتي في إطار جديد، بعد إعادة هيكلة الملكية والإدارة.
وبموجب الاتفاق الجديد، تتخلى مجموعة سكاي عن جميع حقوق الملكية التشغيلية والاستراتيجية في “سكاي نيوز عربية” لصالح شركة “آي إم آي” الإماراتية، المالكة لعدد من المؤسسات الإعلامية في المنطقة، مع الإبقاء على اتفاقية ترخيص متعددة السنوات تسمح للقناة بمواصلة استخدام العلامة التجارية “سكاي نيوز عربية”.
وأكد رودس أن المجموعة تفخر بما تحقق خلال سنوات الشراكة مع “آي إم آي”، مشيراً إلى أن العلاقة بين الطرفين ستستمر في إطار مختلف بعد اكتمال عملية الانفصال المؤسسي.
ويأتي هذا التطور في وقت كشفت فيه “الغارديان” عن تنامي مخاوف داخل إدارة سكاي البريطانية بشأن الخط التحريري الذي اتبعته القناة في تغطية عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الحرب في السودان.
وبحسب التقرير، واجهت “سكاي نيوز عربية” انتقادات من ناشطين ومنظمات حقوقية وأكاديميين اتهموها بتقديم تغطية اعتُبرت غير متوازنة، وبالتقليل من حجم الانتهاكات الموثقة خلال الحرب السودانية، إلى جانب منح مساحة لروايات وُصفت بأنها متساهلة مع مليشيا الدعم السريع، في مقابل تقارير أممية ومنظمات دولية وثقت انتهاكات واسعة في مناطق متعددة، خاصة في دارفور.
ورغم ذلك، لم تؤكد سكاي البريطانية أن قرار إنهاء الشراكة مرتبط بشكل مباشر بالتغطية الخاصة بالسودان، إلا أن تقرير “الغارديان” أشار إلى أن الجدل التحريري حول عدد من الملفات الإقليمية كان جزءاً من السياق الذي سبق القرار.
ويمثل هذا الإعلان نهاية أكثر من عقد من التعاون بين سكاي البريطانية وشركائها الإماراتيين منذ تأسيس القناة عام 2012، على أن تواصل “سكاي نيوز عربية”” بثها تحت الاسم نفسه، ولكن دون أي دور تشغيلي أو إداري مباشر لمجموعة سكاي البريطانية.