![]()
الخرطوم – النورس نيوز
أعلنت مجموعة من السودانيين الأحد إطلاق مبادرة مستقلة تحت مسمى «التهيئة للحوار السوداني–السوداني»، بهدف تهيئة المناخ وإجراء مشاورات أولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، تمهيدًا لحوار وطني شامل يُعقد داخل السودان.
وأكدت المبادرة أن دورها في المرحلة الحالية يقتصر على التهيئة والتيسير والتشاور وبناء الثقة، مشددة على أنها لا تدعي تمثيل السودانيين أو امتلاك تفويض يتجاوز ما يتوافق عليه أصحاب المصلحة.
وأوضحت أن اللجنة ستعمل على الاستماع إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتها، وجمع مقترحاتها وتقريب وجهات النظر، وصولًا إلى بلورة رؤية مشتركة بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته وأجندته، دون فرض مسار أو أجندة مسبقة.
ضمانات مطلوبة من الدولة
وحددت المبادرة جملة من الضمانات التي ترى ضرورة توفيرها لتهيئة بيئة آمنة للمشاورات والحوار، من بينها وقف البلاغات المقيدة من أجهزة الدولة في مواجهة السودانيين المقيمين بالخارج الذين يدخلون البلاد للمشاركة، وتعليق التهم المتعلقة بمواقفهم وآرائهم السياسية.
كما طالبت بمنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة منذ دخولهم البلاد وحتى مغادرتها، وعدم تحريك إجراءات جنائية ضد أي شخص بسبب رأي يدلي به خلال المشاورات أو الحوار، إلى جانب توفير مناخ من الحريات يسمح بالتعبير عن الآراء داخل القاعات وخارجها.
وشملت المطالب أيضًا حماية مقار وقاعات المشاورات والحوار، ومنع أي محاولة للتأثير على مخرجاته باستخدام سلطة الدولة.
وشددت المبادرة على أن دور الدولة يجب أن يقتصر على توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، مع الحفاظ على استقلالية الحوار وملكية السودانيين لمخرجاته، دون تدخل في تحديد المشاركين أو الأجندة أو النتائج.
دعوة للقوى السياسية والمجتمعية
ودعت المبادرة القوى السياسية والمدنية والمجتمعية كافة إلى المشاركة في مشاورات أولية حول شروط الحوار ومخاوف الأطراف والضمانات المطلوبة ومعايير المشاركة والتمثيل.
وقالت إن التوافق الوطني لا يبدأ بإعلان حوار جاهز، وإنما بـ«الاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة» حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته.
كما وجهت المبادرة دعوة إلى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية لدعم جهود التهيئة والتشاور وبناء الثقة، مع احترام الملكية السودانية لأي مسار حوار وعدم التدخل في مجرياته أو مخرجاته.
وأكدت في ختام بيانها أن المبادرة تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين السودانيين، وتهيئة الطريق أمام حوار وطني مستقل وآمن وشامل، وصولًا إلى مرحلة انتقالية مستقرة تُدار بالتوافق الوطني وتنتهي بانتخابات حرة ونزيهة.