![]()
حقّق حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدًا، ما عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان، قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة، مارين لوبن، بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل “انتصارًا تاريخيًا”.
مكاسب غير مسبوقة لـ”التجمّع الوطني”
وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس: “إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ”.
C’est une victoire historique et une étape majeure qui est franchie avec la constitution pour la première fois d’un groupe au Sénat. Les résultats vont au-delà de ce que nous pouvions espérer, la percée est générale, confirmant l’accélération de l’implantation du Rassemblement…
— Marine Le Pen (@MLP_officiel) September 27, 2026
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، وتمتد ولاية كل عضو ست سنوات. ويشمل تجديد هذا العام 178 مقعدًا من أصل 348 مقعدًا في المجلس.
ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى عام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم “الجبهة الوطنية”، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات عام 2023.
لوبن تراهن على الزخم الانتخابي
وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحققه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.
وأظهرت نتائج أحصتها وكالة فرانس برس أن “التجمّع الوطني” حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوًا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين عام 2023.
وفاز أيضًا مرشحان آخران من حزب “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية”، بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب “التجمّع الوطني”.
وقال رئيس حزب “التجمّع الوطني” جوردان بارديلا إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب “اتحاد اليمين”.
وكان سيوتي غادر حزب “الجمهوريين” عام 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.
توازن القوى داخل مجلس الشيوخ
ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب “الجمهوريين”، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.
وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.
في المقابل، حصل حزب “فرنسا الأبية” (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.
وأصبح حزب “التجمّع الوطني” أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون عام 2024.
