مو إبراهيم: استمرار الحروب والميليشيات المسلحة يهدد بتفكك السودان.. والحوار ضرورة مع جميع الأطراف دون استثناء

مو إبراهيم: استمرار الحروب والميليشيات المسلحة يهدد بتفكك السودان.. والحوار ضرورة مع جميع الأطراف دون استثناء

Loading

لندن – السوداني

حذر مو إبراهيم، رجل الأعمال السوداني البريطاني ومؤسس مؤسسة محمد إبراهيم وعضو مجلس أمناء مجموعة الأزمات الدولية (Crisis Group)، من أن السودان يتحول بسرعة إلى فضاء غير قابل للحكم، محذراً من أن استمرار الحروب والميليشيات المسلحة يهدد بتفكك البلاد ويؤثر بشكل مباشر على استقرار كامل المنطقة الممتدة من الساحل إلى البحر الأحمر.

وقال مو إن حجم المأساة داخل السودان يتجاوز ما يُعلن عنه عادة، مشيراً إلى وجود ما بين 12 و13 مليون لاجئ ونازح، و19 مليون شخص يعانون من انعدام أمن غذائي حاد، إلى جانب انتشار عمليات الاغتصاب بحق النساء، وحرمان الأطفال من التعليم، وولادة أجيال كاملة دون شهادات ميلاد، ما يعني أنهم غير موجودين رسمياً في نظر الدولة.

وأضاف أن السودان أصبح محاطاً بسلسلة من الدول التي تعاني بدورها من اضطرابات أو تمردات، من ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وإريتريا، محذراً من أن معظم الدول المحيطة بالسودان لديها مشاكلها الخاصة من عدم الاستقرار، وهذا سينعكس على الجميع.

وفي سياق أوسع، رسم إبراهيم صورة لقوس هائل من الأراضي غير القابلة للحكم، يمتد من نيجيريا ومنطقة الساحل غرباً حتى البحر الأحمر شرقاً، مشيراً إلى التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، وما يحدث في الصومال، فضلًا عن تحديات في موزمبيق، في مساحة شاسعة تفوق مساحة أوروبا مرتين أو ثلاث مرات، تنتشر فيها جماعات مسلحة ذات أيديولوجيات مختلفة.

وأكد مو أن الحل لا يكمن في المزيد من الحروب أو القصف، قائلاً: “لا أعتقد أن أي حرب أو أي قصف سيغير شيئاً. المجتمع يجب أن يتغير من الداخل، لا عبر حملات جوية. نحن بحاجة إلى أن نهدأ قليلاً ونتحدث مع بعضنا البعض”.

وشدد على ضرورة الحوار مع جميع الأطراف دون استثناء، معتبراً أن “ما لم تتحدث إلى مختلف الأطراف، فكيف تدّعي أن لديك حلاً؟ الجميع لديه وجهة نظر، ويجب الاستماع إليها. هذه نقطة البداية لأي حوار جاد”.