![]()

أكد الأستاذ طارق عثمان محمد سعيد، نائب المدير التنفيذي لمحلية البحيرة، وقوف المحلية ودعمها لقطاع التعليم، وحرصها على بذل الجهود اللازمة للنهوض بالعملية التعليمية ومعالجة قضاياها، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود بين الأجهزة التنفيذية والقيادات التعليمية والمعلمين لتحقيق الاستقرار والتطور في التعليم بالمحلية.
جاء ذلك لدى مخاطبته، ظهر اليوم، بمكتب مدير عام التعليم بالمحلية، الجلسة الافتتاحية للجان الاستشارية للتعليم بمحلية البحيرة، بحضور قيادات العملية التعليمية من مديري الإدارات والمنسقين.
وتقدم نائب المدير التنفيذي بالشكر والتقدير للمعلمين على جهودهم وعطائهم، مهنئاً الأسرة التعليمية بالنتائج المشرفة التي تحققت في امتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة، متمنياً أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التقدم والنجاح والازدهار في مسيرة التعليم بالمحلية.
من جانبه، أعرب الأستاذ أحمد محمد علي صبي، مدير عام التعليم بمحلية البحيرة، عن شكره وتقديره للحضور، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية بالمحلية، وفي مقدمتها النقص الحاد في أعداد المعلمين، مبيناً أن هذا العام يشهد إحالة ما لا يقل عن أربعين معلماً إلى المعاش، غالبيتهم من المعلمين الرجال، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى إيجاد معالجات عاجلة لسد النقص وتحقيق الاستقرار في المدارس.
وأشار مدير عام التعليم إلى جملة من المشكلات الأخرى، من بينها صعوبات ترحيل المعلمين ومحدودية المنصرفات المخصصة لذلك، إلى جانب ضعف المرتبات وعدم كفايتها لمقابلة الاحتياجات المعيشية للمعلمين، داعياً إلى ضرورة عقد مؤتمر عام للتعليم بمحلية البحيرة بمشاركة كافة الجهات ذات الصلة، لمناقشة قضايا التعليم بصورة شاملة ووضع رؤى عملية تسهم في تطوير العملية التعليمية ومعالجة مشكلاتها.
وناقشت الجلسة عدداً من القضايا والتحديات التي تواجه التعليم والمعلمين بالمحلية، من بينها مشكلة صرف المرتبات عبر البنك الزراعي، حيث أوضح المجتمعون أن المعلمين لم يتمكنوا من صرف مرتبات شهر أغسطس بسبب بُعد فرع البنك الزراعي بالكاب، باعتباره الفرع الوحيد بالمحلية، وعدم وجود فروع مصرفية أخرى يمكن اللجوء إليها، فضلاً عن محدودية المبالغ التي يمكن صرفها نقداً من الفرع، والتي لا تتجاوز مائة ألف جنيه في العملية الواحدة، إلى جانب عدم إتاحة التحويل عبر تطبيق البنك الزراعي إلى البنوك الأخرى، الأمر الذي يستدعي البحث عن بدائل ومعالجات عاجلة تضمن وصول مستحقات المعلمين بصورة ميسرة ومنتظمة.
كما تطرق الاجتماع إلى مشكلة التسرب الدراسي المتزايد، والتي أرجعها المجتمعون إلى جملة من العوامل، في مقدمتها الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تواجه الأسر، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على انتظام الطلاب في الدراسة واستمرارهم في التعليم.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الإدارة التعليمية والجهات التنفيذية والمعلمين، والعمل على معالجة القضايا المطروحة وفق أولويات واضحة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار التعليمي وتهيئة بيئة أفضل للمعلم والطالب على حد سواء.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية أن تفضي الإجراءات والقرارات المتعلقة بتوزيع وتنقلات المعلمين إلى قدر من العدالة والإنصاف في التوزيع، مع مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمعلمين، إلى جانب احتياجات المدارس الفعلية، بما يحقق التوازن بين مصلحة العملية التعليمية والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، ويسهم في استقرار المعلمين والارتقاء بمستوى الأداء التعليمي بمحلية البحيرة.