نشاط غامض قرب الحدود السودانية

نشاط غامض قرب الحدود السودانية

Loading

الخرطوم ـ   النورس نيوز ـ  كشف تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة عن مؤشرات جديدة تفيد بوجود نشاط لوجستي وعسكري مرتبط بمليشيا الدعم السريع داخل قاعدة عسكرية في مدينة أسوسا الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية.

وقال التقرير إن صوراً حديثة التقطتها الأقمار الصناعية أظهرت استمرار عمليات نقل وتعديل مركبات خفيفة داخل القاعدة، شملت إعادة طلاء عدد منها بألوان داكنة تتوافق مع الألوان المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع في ساحات القتال بالسودان.

وأشار الباحثون إلى رصد حاويات نقل تجارية وناقلات سيارات ومركبات تقنية خفيفة داخل القاعدة، إلى جانب انتقال مركز النشاط إلى منطقة محيطة بمستودع مغطى، وهو ما اعتبره التقرير محاولة محتملة للحد من إمكانية رصد الأنشطة الجارية عبر الأقمار الصناعية.

وأضاف التقرير أن المركبات التي ظهرت داخل القاعدة خضعت، على ما يبدو، لتعديلات شملت تغيير الطلاء وإمكانية تجهيز بعضها بتركيبات قتالية، بما في ذلك رشاشات ثقيلة، قبل إعادة توزيعها للاستخدام العسكري.

ورجح مختبر ييل أن طبيعة الأنشطة المرصودة لا تتوافق مع المهام الاعتيادية لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، مشيراً إلى احتمال استخدام القاعدة ضمن سلسلة إمداد عسكرية مرتبطة بمليشيا الدعم السريع.

كما أفاد التقرير بأن المركبات المطلية بألوان داكنة داخل قاعدة أسوسا تبدو متطابقة بصرياً مع مركبات تستخدمها  الدعم السريع في جبهات القتال بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان.

وكان المختبر قد أصدر تقريراً سابقاً في أبريل الماضي تحدث فيه عن نشاط مماثل داخل القاعدة، شمل حركة مكثفة لناقلات السيارات التجارية والمركبات الخفيفة والخيام وحاويات النقل، إضافة إلى أجسام قال إنها تتوافق مع ذخائر وأسلحة تستخدمها مليشيا الدعم السريع.

وذكر التقرير أن تحقيقاً شمل أكثر من عشر منشآت عسكرية إثيوبية خلال الفترة بين مارس ويونيو 2026 لم يرصد أنماطاً مشابهة لنقل المركبات المدنية وتعديلها وتسليحها كما هو الحال في قاعدة أسوسا.

ويخلص التقرير إلى أن الأنشطة المرصودة تتسق مع تقارير وتحقيقات سابقة تحدثت عن استمرار تدفق الإمدادات إلى  الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية منذ أواخر عام 2025، بما يدعم عملياتها العسكرية في ولاية النيل الأزرق ومناطق أخرى من السودان.