![]()
يستعد حلف “الناتو” لمواجهة أي هجوم روسي محتمل على جناحه الشرقي، عبر إستراتيجية جديدة تركز على دمج الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في القدرات العسكرية التقليدية، بهدف التصدي لأي توغل وتحقيق نصر سريع وحاسم.
وتحمل الوثيقة الجديدة عنوان “نظرية النصر”، وقد اطلعت وكالة “بلومبرغ” على نسخة غير سرية منها، ومن المقرر أن يعرضها القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، الجنرال أليكسوس غرينكويتش، في بولندا يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول، في ظل تصاعد التوترات بين الناتو وروسيا.
كيف يستعد الناتو لهجوم روسي؟
توضح الوثيقة مراحل تعامل الحلف مع أي هجوم محتمل على أراضيه، وفق مسؤولين كبار ودبلوماسيين مطلعين على الأمر.
ويفترض السيناريو تعرض الجناح الشرقي للناتو لهجوم روسي، على أن تبدأ الخطة بوقف التوغل، بالاعتماد على تقنيات عسكرية جديدة، من بينها طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة، وأنظمة تحتاج إلى أطقم تشغيل محدودة، إلى جانب تقنيات استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبعد تأمين حرية المناورة، ينتقل الحلف إلى المرحلة التالية، التي تتمثل في تدمير قدرات القيادة والسيطرة لدى الخصم، بهدف إلحاق الهزيمة بالقوات الروسية بسرعة وبشكل حاسم.
أين الأسلحة التقليدية؟
ورغم التركيز على التقنيات الجديدة، لا تستبعد الإستراتيجية الأسلحة التقليدية، بل تسعى إلى دمجها ضمن هذا المزيج من القدرات العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه حلفاء الناتو، ولا سيما الدول الأوروبية، زيادة إنفاقهم الدفاعي، وسط نقاش بشأن الأولويات بين الأسلحة التقليدية، مثل الدبابات، والتقنيات الجديدة التي برزت أهميتها خلال الحرب في أوكرانيا.
ماذا تخبئ “نظرية النصر” التي يستعد بها الناتو لأي مواجهة عسكرية محتملة مع روسيا؟ #مختصر_مفيد https://t.co/Cm0s3WpmHn
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 6, 2026
وتشدد الوثيقة في الوقت نفسه على الطابع الدفاعي لإستراتيجية الحلف، وعلى ضرورة تجنب الاستفزازات غير المقصودة، مع التأكيد على التصدي الجماعي للتهديدات الهجينة، وهي أعمال عدائية تقع دون مستوى الصراع العسكري المباشر.
لماذا يكشف الناتو عن خطته؟
قال العقيد مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجنرال غرينكويتش، إن الحلف يتمسك بطابعه “الدفاعي البحت”، رافضًا الخوض في تفاصيل الخطة.
وأوضح أن “نظرية النصر” لدى القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا تقوم على الحفاظ على تفوق الناتو، وتهيئة الظروف لردع أي عدوان وتحقيق النصر في حال التعرض لهجوم إذا لزم الأمر.
ورغم أن المبادئ العامة لخطط الناتو القتالية معروفة، فإن الحديث العلني عنها يظل نادرًا، وتهدف المبادرة، وفق المصادر، إلى طمأنة الرأي العام بشأن جاهزية الحلف، وتقديم صورة أكثر وضوحًا عن أسباب زيادة الإنفاق الدفاعي.
كما تسعى الوثيقة إلى توضيح كيفية دمج الأسلحة التقليدية مع القدرات العسكرية الجديدة، وحث الحلفاء على زيادة الاستثمارات الدفاعية وتعزيز الاستعدادات.
وتشير الإستراتيجية إلى أن إظهار الجاهزية يهدف إلى إقناع الخصم بأنه لن يتمكن من تحقيق النصر، بما يعزز قدرة الحلف على الردع.
وكان الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، قد صرح مؤخرًا بأنه لا توجد مؤشرات على أن روسيا تستعد لشن هجوم تقليدي على الحلف، لكنه شدد على ضرورة أن تكون أوروبا مستعدة لمواجهة هجمات هجينة مستمرة.
