نقابة الصحفيين: 673 انتهاكاً بحق الصحفيين منذ اندلاع الحرب ومقتل 34 صحفياً واختفاء 5 قسرياً

نقابة الصحفيين: 673 انتهاكاً بحق الصحفيين منذ اندلاع الحرب ومقتل 34 صحفياً واختفاء 5 قسرياً

Loading

كشفت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين عن توثيق 673 انتهاكاً بحق الصحفيين والصحفيات في السودان، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 وحتى 30 يونيو 2026، شملت مقتل 34 صحفياً وصحفية، و116 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي واختفاء قسري، و120 حالة تهديد وخطاب كراهية، فضلاً عن 34 حالة إطلاق نار واستهداف مباشر.

وقالت السكرتارية، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الصادر في (2 نوفمبر2026) إن السودان يشهد واحدة من أكثر الفترات دموية وخطورة على الصحافة والصحفيين، مشيرة إلى أن الانتهاكات لم تتوقف منذ اندلاع الحرب، بل اتخذت أشكالاً أكثر تعقيداً في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.

وأوضحت أن بقية الانتهاكات شملت الاعتداءات الجسدية، والنهب المسلح للمنازل، والفصل التعسفي، والانتهاكات المؤسسية والإدارية، والانتهاكات العابرة للحدود، مؤكدة أن الإحصاءات لا تشمل الانتهاكات التي وقعت بعد 30 يونيو 2026.

وأشارت السكرتارية إلى أن ملف الصحفيين المختفين قسرياً يمثل أحد أخطر ملفات الانتهاكات، حيث وثّقت خمس حالات، من بينها الصحفي أشرف الحبر في مناطق سيطرة القوات المسلحة، ومصعب الهادي الذي لم تُعرف الجهة المسؤولة عن اختفائه، إلى جانب مصطفى فضل المولى (أبو قوتة)، ومجدي يوسف الزين، ومحمد حسين شلبي في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، مؤكدة أن مصيرهم وأماكن وجودهم لا تزال مجهولة.

كما كشفت عن رصد حالات اعتقال واحتجاز تعسفي لصحفيين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، من بينهم آدم إسحق منان ومعمر إبراهيم، لافتة إلى عدم توافر معلومات تفصيلية مكتملة بشأن جميع حالات الاحتجاز في مناطق سيطرة القوات المسلحة.

وفي سياق متصل، أفادت السكرتارية برصد 64 قضية ملاحقة قضائية بحق الصحفيين خلال فترة الحرب، إلى جانب تعرض 47 صحفياً ومؤسسة إعلامية لبلاغات بموجب قانون جرائم المعلوماتية في موجة واحدة، أُعلن على إثرها عن 18 صحفياً وصحفية بوصفهم متهمين هاربين.

وحذرت من أن التعديلات التشريعية والإجراءات الحكومية المتعلقة بالنشر الإلكتروني والإعلامي توسّع نطاق التجريم والعقوبات، مشيرة إلى أن تعديل قانون جرائم المعلوماتية وتعديل المادة (51/أ) من القانون الجنائي لسنة 1991، إلى جانب تشكيل الآلية الوطنية لمكافحة جرائم المعلوماتية، تثير مخاوف بشأن استخدام هذه الإجراءات لتقييد حرية الصحافة والتعبير وملاحقة الصحفيين.

وأكدت أن شعار هذا العام «التهديدات تتطور، والإفلات من العقاب مستمر» يعكس واقع الصحافة السودانية، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على القتل والاعتقال والاستهداف المباشر، بل امتدت إلى الملاحقات القضائية والبلاغات الجنائية والقيود التشريعية والتضييق على النشر والعمل الإعلامي.

وطالبت سكرتارية الحريات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم قتل الصحفيين واستهدافهم، ومحاسبة المسؤولين عنها، والكشف الفوري عن مصير الصحفيين الخمسة المختفين قسرياً، وضمان سلامتهم والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً.

كما دعت إلى وقف الاعتقالات والاستدعاءات والبلاغات والملاحقات القضائية المرتبطة بالعمل الصحفي، ومراجعة وإلغاء النصوص والتعديلات القانونية المقيدة لحرية الصحافة والتعبير، ووقف استخدام قانون جرائم المعلوماتية وقوانين الطوارئ والإجراءات الجنائية والأمنية لتقييد العمل الإعلامي.

وشددت على ضرورة توفير الحماية للصحفيين والصحفيات، وضمان حقهم في الوصول إلى المعلومات وممارسة عملهم دون تهديد أو ترهيب أو تدخل من أي جهة.

وأكدت السكرتارية في ختام تصريحها أن إنهاء الإفلات من العقاب ليس مجرد استحقاق قانوني، بل شرط أساسي لحماية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، مشددة على أن تحقيق العدالة يتطلب كشف الحقائق ومحاسبة الجناة وضمان الحماية للصحفيين ورفع أدوات التهديد والملاحقة عنهم.