نواف سلام في زيارة إلى النبطية: حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة

نواف سلام في زيارة إلى النبطية: حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة

Loading

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من جنوب لبنان الجمعة إن حجم الحاجات جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة يفوق إمكانات الدولة اللبنانية ويحتاج الى تمويل كبير.

وعلى هامش زيارة بدأها صباح الجمعة الى النبطية، إحدى أكبر مدن الجنوب والتي تعرّضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية خلال الحرب، قال سلام مخاطبًا أهالي الجنوب “أنا أدرك حجم الأزمة، أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقه، ومن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته”.

حاجات فوق إمكانات الدولة

وأضاف “حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها.. نحن لا نزال نحتاج إلى تمويل كبير. لكن أريدكم أن تثقوا أننا نسعى، وسنواصل السعي، لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب”.

وكان نواف سلام أشار في كلمة له أمام البرلمان اللبناني منتصف سبتمبر/ أيلول الفائت إلى أن كلفة الحربين الأخيرتين على لبنان منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 قد تتجاوز 27 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.

ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار منذ يونيو/ حزيران، تعرضت النبطية ومحيطها لضربات إسرائيلية مكثفة.

“عودة المؤسسات إلى عملها”

وهذه الزيارة هي الثانية لمسؤول رفيع إلى المدينة منذ اندلاع الحرب، بعد زيارة مماثلة أجراها الرئيس اللبناني جوزيف عون الشهر الماضي.

وتتخلل جولة سلام زيارة مقار أمنية بعد إعادة تأهليها وترميمها بعدما تضررت خلال الحرب الأخيرة ووضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني اللبناني.

وقال سلام “أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم”.

وشدد سلام في كلمته على أهمية حشد الإمكانات والدعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء دولة يكون “جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم”، مضيفًا “هذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال”.

وأعلن عن إطلاق 23 مناقصة تشمل في قضاء النبطية، من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة “منطقة أمنية” يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.