![]()
دخل الأردن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تحول إلى هدف مباشر لهجمات إيرانية متكررة استهدفت قواعد تضم قوات أميركية.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن الهجوم الإيراني الذي وقع يوم الجمعة وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي ثالث، يُعد الهجوم الرابع الذي يستهدف القوات الأميركية في الأردن خلال خمسة أيام فقط.
وأدت هذه الهجمات إلى إصابة عشرات الجنود، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بعدد من المروحيات العسكرية.
لماذا ازدادت أهمية الأردن؟
وأضاف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات العسكرية، إن تكرار الهجمات وحجم الخسائر يشيران إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما أنها باتت أكثر قدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الأميركية.
وحسب الصحيفة، اكتسب الأردن أهمية إستراتيجية متزايدة قبل اندلاع الحرب وخلال مراحلها الأولى، إذ نقلت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” جزءًا من قواتها ومعداتها من البحرين والإمارات وقطر إلى قواعد داخل الأردن وإسرائيل، باعتبارها أكثر أمانًا نسبيًا.
ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا التحول جاء في ظل القيود التي فرضها بعض حلفاء واشنطن في المنطقة على استخدام أراضيهم وأجوائهم في العمليات العسكرية، الأمر الذي جعل الأردن أحد أهم مراكز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
أربع هجمات خلال خمسة أيام
وفقًا للرواية الأميركية، بدأت الهجمات الإيرانية مطلع يوليو/ تموز عندما وسّعت طهران عملياتها العسكرية لتشمل الأردن للمرة الأولى منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران.
وشملت الهجمات المتتالية:
- استهداف مجمع سكني داخل قاعدة الملك فيصل الجوية، ما أدى إلى إصابة نحو خمسة عسكريين أميركيين.
- قصف قاعدة عسكرية في شرق الأردن تُشغّل منها مروحيات “بلاك هوك”، وأسفر عن أضرار جسيمة في عدد من الطائرات.
- استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق قبل يومين من الهجوم الأخير، ما أدى إلى إصابة نحو 20 جنديًا أميركيًا أثناء توجههم إلى الملاجئ.
- الهجوم الأخير على القاعدة نفسها يوم الجمعة، والذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين وإصابة أربعة آخرين، فيما خضع عدد من العسكريين لفحوصات طبية بسبب إصابات طفيفة قبل عودتهم إلى الخدمة.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف خزانات الوقود داخل القاعدة الأميركية في الأزرق.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وكالة “فارس” شبه الرسمية، استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة لاستهداف ملاجئ الطائرات داخل القاعدة.
وبالتزامن مع تصاعد الهجمات، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى عزمه تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أنه يدرس استهداف مزيد من البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الكهرباء وشبكات توزيع الطاقة.
