![]()
الدمازين ـ النورس نيوز
تصدت الدفاعات الأرضية بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة الانتحارية والاستراتيجية، قالت تقارير إنه الأكبر من نوعه على المدينة، واستمر لأكثر من ثلاث ساعات.
وشنّت مليشيا الدعم السريع الهجوم من داخل الأراضي الإثيوبية، فيما سُمع دوي انفجارات عنيفة في أنحاء متفرقة من المدينة، وسط ترجيحات بأن بعضها نجم عن عمليات التصدي للمسيّرات، أو سقوط أخرى في مواقع مختلفة.
ولم تصدر السلطات، حتى الآن، بياناً رسمياً يكشف حجم الخسائر أو الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وفي سياق متصل، حذر الصحفي بقناة الجزيرة عبد الرؤوف طه من خطورة تطورات الأوضاع العسكرية في إقليم النيل الأزرق، معتبراً أن استعادة منطقة سالي تمثل أولوية ميدانية، إلى جانب تعزيز العمليات باتجاه الكرمك.
وأشار طه إلى أن وجود مليشيا الدعم السريع في سالي يشكل تهديداً للدمازين ووسط السودان، محذراً من أن استمرار الضغط العسكري على محور النيل الأزرق قد يفتح الطريق أمام انتقال المعارك إلى مناطق وسط البلاد، ويهدد أمن العاصمة.
وأضاف أن القوات الموجودة في الإقليم تستفيد، بحسب ما أوردته وزارة الخارجية السودانية، من إمدادات قادمة عبر دول الجوار، إلى جانب أسلحة متطورة وتقنيات حديثة، من بينها منظومات تشغيل الطائرات المسيّرة.
ولفت إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بأعداد المقاتلين، وإنما أيضاً بوجود تقنيات عسكرية ومشغّلين أجانب، الأمر الذي يتطلب، بحسب تقديره، تعزيز الاهتمام بالتصدي للتهديدات الجوية في المنطقة.
وحذر من التداعيات الإنسانية المحتملة لأي تصعيد عسكري جديد حول الدمازين، مشيراً إلى أن المدينة تستضيف نحو 600 ألف نازح، وأن اتساع رقعة المواجهات قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في الإقليم.