هجوم دام في زابوريجيا.. زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ كورية شمالية

هجوم دام في زابوريجيا.. زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ كورية شمالية

Loading

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الروسي استخدم صواريخ بالستية كورية شمالية وصواريخ “زيركون” الروسية وقنابل جوية موجهة خلال هجوم واسع على مدينة زابوريجيا جنوبي أوكرانيا، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 19 آخرين، وفق السلطات المحلية.

وكتب زيلينسكي على منصة “إكس” أن المدينة تعرضت لهجوم وصفه بـ”الوحشي”، معتبرًا أن الهدف منه إلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار، في وقت تحدثت السلطات الأوكرانية عن أضرار لحقت بمبانٍ سكنية ومنشآت أخرى، إضافة إلى منشآت صناعية.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لإقليم زابوريجيا إيفان فيدوروف إن القوات الروسية شنت هجومًا كبيرًا بالصواريخ والقنابل الموجهة، فيما أظهرت صور نشرها أضرارًا واسعة، بينها سيارة دمرتها النيران.


قتلى وإصابات


وتزامن الهجوم مع ضربات روسية أخرى في مناطق مختلفة من أوكرانيا، إذ أعلن رئيس الإدارة العسكرية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فتى يبلغ 15 عامًا، وإصابة خمسة آخرين، جراء هجمات بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي استهدف خمس مناطق في الإقليم.

وفي كييف، سُمع دوي انفجارات بعيد منتصف ليل الثلاثاء، بعد تحذيرات من اقتراب صواريخ من العاصمة، فيما أعلنت هيئة الطوارئ الوطنية اندلاع حريق في مستودع وإصابة شخص واحد.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية من جهتها مسؤوليتها عن الهجمات، وقالت إنها استهدفت شركات في قطاع الصناعات العسكرية ومراكز للنقل والخدمات اللوجستية في كييف وزابوريجيا، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

ويأتي اتهام زيلينسكي لروسيا باستخدام صواريخ كورية شمالية في وقت تكثف فيه موسكو وبيونغيانغ تعاونهما العسكري. وكان الرئيس الأوكراني قال الأحد إن روسيا تستعد لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها، متهماً بيونغيانغ أيضاً بزيادة إمداداتها من الصواريخ البالستية إلى موسكو.


الرد الأوكراني


وتربط روسيا وكوريا الشمالية اتفاقية دفاعية أُبرمت عام 2024، فيما شارك آلاف الجنود الكوريين الشماليين في القتال إلى جانب القوات الروسية في منطقة كورسك خلال عامي 2024 و2025. كما سبق لكييف أن اتهمت موسكو باستخدام أسلحة كورية شمالية الصنع في الحرب.

وفي ظل تكثيف روسيا استخدام الصواريخ البالستية، تواجه أوكرانيا ضغوطاً متزايدة على منظومة دفاعها الجوي، ولا سيما مع النقص في صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، التي تعد من الأنظمة القادرة على التصدي لهذا النوع من الصواريخ.

وفي المقابل، واصلت أوكرانيا تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، إذ قُتل رجل يبلغ 49 عامًا وأصيب شخصان في منطقة فورونيج غربي روسيا، إثر سقوط حطام طائرة مسيّرة، بحسب السلطات المحلية، التي قالت إن الهجوم استهدف مركزاً لوجستياً ومستودعات تابعة لشركة كبيرة.

وجاء ذلك بعد يوم من مقتل 13 شخصًا وإصابة نحو 40 آخرين في غارة أوكرانية على منطقة تتارستان وسط روسيا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على الأراضي الروسية منذ بدء الحرب الشاملة في عام 2022.

وتتواصل الهجمات الروسية والأوكرانية بعيدة المدى بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، التي دخلت عامها الخامس، فيما تستهدف الضربات بشكل متكرر مرافق الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والموانئ، وسط ارتفاع الخسائر البشرية والأضرار المدنية.