![]()
طهران – النورس نيوز
أعلنت إيران أن التفاهمات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز اقتربت من مراحلها النهائية، لكنها أكدت أن الاتفاق لا يعني فتح المضيق بشكل فوري، مشددة على أن التنفيذ مرتبط بقرار إيراني جديد ووفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها السابقة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن المفاوضات مع الجانب العُماني استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع، وشملت ترتيبات عبور السفن التجارية، والمسارات البحرية الجديدة، والجوانب القانونية والأمنية المرتبطة بالمضيق.
وأوضح أن التفاهمات الأولية شملت خرائط المسارات وإنشاء مركز تنسيق إيراني–عُماني لمتابعة حركة الملاحة وتبادل المعلومات الخاصة بالسفن العابرة بين بحر عُمان والخليج العربي.
مسار جديد داخل المياه الإيرانية
وكشف المسؤول الإيراني أن الترتيبات الجديدة تختلف عن النظام الملاحي القائم منذ عقود، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من المسار المقترح سيمر داخل المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يمر الجزء الآخر داخل المياه العُمانية.
وأضاف أن طهران تسعى إلى إنهاء النظام السابق الذي كانت السفن بموجبه تدخل الخليج العربي وتغادره عبر المياه الإقليمية العُمانية، مؤكداً أن التغيير يأتي في إطار ما وصفه بـ”المخاوف الأمنية الإيرانية”.
وشدد غريب آبادي على أن الترتيبات الجديدة لا تعني نية إيران إغلاق المضيق بصورة متكررة، لكنها ستعيد فرض القيود، بحسب قوله، إذا تعرض أمنها القومي للخطر.
واشنطن شرط للمرحلة المقبلة
وأكد المسؤول الإيراني أن الانتقال إلى تنفيذ الاتفاق مع سلطنة عُمان مرتبط بمدى التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، متهماً واشنطن بالتراجع عن التزامات سابقة وفرض عقوبات مجدداً على طهران.
وقال إن الرسائل الأميركية بشأن العودة إلى الالتزامات تخضع للدراسة، مشيراً إلى أن طهران تبحث مدى جدية واشنطن والضمانات التي تمنع تكرار ما وصفه بالتراجع عن الاتفاقات.
وأضاف أن أي تفاهم سياسي لن يكون كافياً وحده، وأن القرار النهائي بشأن إعادة فتح المضيق سيعتمد على تقييم شامل للظروف الأمنية والسياسية.
ترتيبات مؤقتة
وأوضح غريب آبادي أن المسار الجديد سيكون مؤقتاً، وقد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر وفق تطورات الأوضاع، قبل الانتقال إلى ترتيبات دائمة.
وأشار إلى أن طهران تنظر إلى ملف مضيق هرمز باعتباره مرتبطاً بالأمن القومي، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية ستتم بالتنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية الإيرانية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تغيير في حركة الملاحة فيه محل اهتمام دولي واسع.