![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز ـ عاود الجنيه السوداني التراجع أمام العملات الأجنبية، الخميس، بعد ساعات من تعافٍ مؤقت أعقب إجراءات اتخذها بنك السودان المركزي لضخ النقد الأجنبي في المصارف، فيما ارتفع سعر الدولار مجدداً إلى نحو 5200 جنيه بنهاية التعاملات.
وقال متعاملون في سوق العملات إن الدولار كان قد انخفض خلال ساعات الصباح إلى نحو 4800 جنيه، بالتزامن مع توفير البنك المركزي النقد الأجنبي لتغطية احتياجات الاستيراد، كما تراجع الدرهم الإماراتي إلى نحو 1370 جنيهاً.
وانعكس هذا التراجع على سوق الذهب، حيث هبط سعر جرام الذهب الخام إلى نحو 540 جنيهاً، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
لكن مصادر في قطاع الذهب قالت إن شركة مصفاة السودان للذهب، التي تتولى شراء الذهب لصالح بنك السودان ووكلائه، أعلنت لاحقاً سعراً جديداً بلغ 586 جنيهاً للجرام، وهو أعلى من مستويات السوق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب مجدداً إلى نحو 580 جنيهاً للجرام.
وأضافت المصادر أن هذا التطور دفع سعر الدولار إلى الارتفاع مرة أخرى ليصل إلى نحو 5200 جنيه، بينما ارتفع سعر الدرهم إلى حوالي 1410 جنيهات، بعد أن كان قد سجل انخفاضاً في وقت سابق من اليوم.
ورأى متعاملون في سوق الذهب أن تحديد سعر شراء أعلى من الأسعار السائدة أثار تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على جهود استقرار سوق النقد الأجنبي، في ظل العلاقة الوثيقة بين أسعار الذهب وسعر صرف العملات في السوق المحلية.
وفي الأثناء، أكد مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع تطورات سوق النقد الأجنبي، فيما عرض بنك السودان المركزي الإجراءات التي اتخذها لتوفير العملات الأجنبية للمصارف وتغطية استيراد السلع الاستراتيجية، إلى جانب مواصلة شراء الذهب لتعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي.
وقال وزير المالية، جبريل إبراهيم، إن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات تستهدف استقرار سعر الصرف وضبط الأسواق، معتبراً أن الإجراءات الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها، ومتوقعاً استمرار تحسن الأوضاع خلال الأيام المقبلة.