![]()
هل كان حزنًا على الوطن أم تأثرًا بالأغنية؟.. ملامح البرهان تثير التساؤلات
متابعات – السودان الآن — لم تكن زيارة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى منطقة أمري بالولاية الشمالية، أمس، مجرد مناسبة لخطاب سياسي وعسكري حازم، فقد حملت لحظة مختلفة لفتت الانتباه بعيدًا عن لغة الحرب والقتال.
فبعد أن تحدث البرهان أمام أهالي المنطقة عن استمرار العمليات العسكرية والمضي في خيار الحسم، وتناول في حديثه كذلك قضايا المنطقة واحتياجات مواطنيها، جاء ظهور الفنان محمد النصري ليمنح المشهد طابعًا مختلفًا.
وأثناء غناء النصري، بدا البرهان متأثرًا بما يسمعه، وظهرت على ملامحه علامات حزن وتأمل لافتة، في مشهد سرعان ما جذب الانتباه وتداولته منصات التواصل الاجتماعي.
لم تكن ملامح البرهان في تلك اللحظات تشبه أجواء الخطاب الذي سبقها؛ فقد اختفت حدة الحديث عن المعارك، وحل محلها صمت وتأثر واضح بينما كان النصري يؤدي أغنيته أمام الحضور، بحضور والي الولاية الشمالية وعدد من المسؤولين.
وفي لحظة أخرى من المشهد، ظهر تفاعل البرهان مع النصري بصورة أكبر، قبل أن ينهض ويحتضنه، في تعبير عفوي عن تأثره وتقديره للفنان.
ولعل اللافت في المشهد أن أغنية واحدة استطاعت، للحظات، أن تنقل رئيس مجلس السيادة من أجواء الحديث عن الحرب والحسم العسكري إلى مساحة أكثر إنسانية؛ مساحة بدت فيها ملامح الوجه أبلغ من الكلمات.
هل كانت كلمات الأغنية قد لامست شيئًا في داخله؟ أم أن المشهد أعاد إليه صورة وطن أنهكته الحرب؟
لا توجد إجابة معلنة من البرهان عن ما كان يدور في داخله في تلك اللحظة، لكن الصورة وحدها كانت كافية لتفتح بابًا واسعًا للتأمل، خصوصًا أن اللحظة جاءت عقب خطاب تحدث فيه عن الحرب ومستقبل البلاد، وقبل أن يعود المشهد إلى أجوائه الرسمية من جديد.