![]()
أفريقيا إنتلجنس – النورس نيوز
تشهد العلاقات بين القاهرة وأبوظبي حالة من التباين السياسي والدبلوماسي خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار الحرب في السودان، وتباين مواقف الطرفين تجاه أطراف الصراع، حيث تميل الإمارات إلى دعم مليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بينما تواصل مصر دعمها للمؤسسة العسكرية السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وفق ما تعكسه مواقفها المعلنة وتحركاتها الإقليمية.
ورغم زيارة الرئيس المصري إلى أبوظبي في فبراير الماضي ضمن جهود تهدئة التوترات وإدارة الخلافات الإقليمية، لا يزال ملف السودان يمثل أحد أبرز نقاط التباين في الرؤى بين الجانبين، بحسب تقديرات دبلوماسية.
وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة إلى أن دوائر أمنية مصرية تتابع عن كثب تطورات السياسة الإماراتية في أفريقيا، خصوصاً ما يتصل بالملف السوداني، مع الإشارة إلى أدوار يقوم بها وزير الدولة الإماراتي للشؤون الأفريقية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان في هذا الملف، باعتباره من أبرز المسؤولين المعنيين بالسياسة الأفريقية في أبوظبي.
كما تتابع القاهرة، وفق المصادر ذاتها، تحركات مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان في عدد من الملفات الإقليمية، مع تسجيل تباينات في مقاربات بعض قضايا التعاون الأمني العربي، رغم استمرار التنسيق الرسمي والبروتوكولي بين البلدين.
وفي موازاة ذلك، يتزايد التنافس الإقليمي في القارة الأفريقية، حيث تعمل قوى إقليمية على تعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري، ومن بينها السعودية التي فازت شركة تابعة لها بمناقصة لإنشاء وتجهيز مستشفى عام في إحدى العواصم الأفريقية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية بقيمة 35.6 مليون دولار.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس اتساع دائرة التنافس الإقليمي في أفريقيا، في وقت تتداخل فيه الملفات الاقتصادية بالأبعاد السياسية والأمنية.