واشنطن تتجه إلى التصعيد.. اجتماع أميركي يبحث توسيع الضربات داخل إيران

واشنطن تتجه إلى التصعيد.. اجتماع أميركي يبحث توسيع الضربات داخل إيران

Loading

أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، أن سبعة من عناصره قُتِلوا بضربات أميركية على جنوب شرق الجمهورية الإسلامية خلال الساعات الأخيرة، في إطار تصعيد للمواجهات قد يطيح بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وجاء في بيان للجيش الإيراني: “صباح اليوم، أطلق الجيش الإرهابي الأميركي 13 صاروخًا” على ثكنة واقعة قرب مدينة إيرانشهر على بُعد 1500 كيلومتر من طهران، موضحًا أن سبعة عسكريين لقوا حتفهم.


واشنطن تدرس توجيه ضربات استراتيجية داخل إيران


من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” بتعرض مدينة بوشهر الساحلية التي تقع في جنوب غرب إيران وتضمّ المحطة النووية الوحيدة في الجمهورية الإسلامية لضربات أميركية جديدة لم تُؤد إلى سقوط ضحايا.

وقال محافظ بوشهر محمد مظفري للوكالة: “هاجم العدو الأميركي اليوم ثلاثة مواقع في بوشهر”، غداة  هجوم آخر يندرج ضمن تصعيد في المواجهات بين طهران وواشنطن.

وجاء ذلك في وقت بحثت فيه الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب، خلال اجتماع رفيع المستوى عقد في البيت الأبيض، خططًا لتوجيه ضربات استراتيجية داخل إيران، في خطوة قد تمثل توسعًا كبيرًا في المواجهة العسكرية إذا اتخذ قرار بتنفيذها.



وبحسب ما أورد موقع “أكسيوس”، فإن النقاش لم يقتصر على العمليات المرتبطة بمضيق هرمز، بل تناول تنفيذ ضربات وُصفت بأنها “استراتيجية ومدمرة” تستهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وفق ما نقل الصحفي في التلفزيون العربي، عبد الرحمن يوسف من واشنطن.

ويعكس مستوى المشاركين في الاجتماع حجم الجدية التي تتعامل بها واشنطن مع سيناريو التصعيد، إذ حضره نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.


“توسيع نطاق العمليات العسكرية”


ويشير هذا الحضور، الذي جمع القيادات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية في آن واحد، إلى أن الإدارة الأميركية تبحث خيارات تتعلق بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وليس الاكتفاء بالضربات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ولم تتضح حتى الآن طبيعة الأهداف التي قد تشملها أي عمليات جديدة، إذ لم تكشف الإدارة الأميركية تفاصيل الخطط المطروحة، رغم أن الرئيس دونالد ترمب كان قد لوح سابقًا بإمكانية استهداف الجسور ومحطات الكهرباء ومنشآت الطاقة داخل إيران.

في المقابل، تحدث تقرير “أكسيوس” عن أهداف “استراتيجية ومدمرة”، من دون أن يحدد ما إذا كانت ستقتصر على منشآت عسكرية واستخباراتية أو ستشمل بنية تحتية أخرى.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن ترمب يميل إلى تصعيد المواجهة مع طهران، وسط حديث عن احتمال العودة إلى نمط العمليات العسكرية الواسعة بعد فترة من التهدئة.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت، في تقرير نشرته الإثنين، أن ترمب أرسل يوم الجمعة الماضي رسالة إلى الكونغرس أبلغه فيها باستئناف العمليات العسكرية، مؤكداً أن الدستور يمنحه صلاحية اتخاذ هذا القرار.

ويرى مراقبون أن مخاطبة الكونغرس بهذه الخطوة، خلافًا لما جرى في عمليات عسكرية سابقة، قد تعكس استعداد الإدارة الأميركية للدخول في مرحلة جديدة من التصعيد، قد تتجاوز الضربات المحدودة إلى عمليات أوسع داخل العمق الإيراني.