واشنطن ترفض لقاء علي كرتي رغم وساطات إقليمية

واشنطن ترفض لقاء علي كرتي رغم وساطات إقليمية

Loading

انباء السودان _ في خطوة تعكس استمرار السياسة الأمريكية المتشددة تجاه بعض قيادات الحركة الإسلامية السودانية، كشف مصدر دبلوماسي عن رفض وزارة الخارجية الأمريكية مقترحًا تقدمت به أطراف إقليمية لترتيب لقاء مع الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، رغم محاولات متكررة لفتح قناة تواصل غير مباشرة معه.

 

وبحسب المصدر، فإن واشنطن تمسكت بموقفها الذي أعلنته منذ إدراج كرتي على قائمة العقوبات الأمريكية في سبتمبر 2023، معتبرة أن الأسباب التي دفعت إلى فرض تلك العقوبات لا تزال قائمة، وهو ما حال دون أي انفتاح دبلوماسي تجاهه.

 

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت وزير الخارجية السوداني الأسبق بلعب دور في تعطيل جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، كما حملته مسؤولية المساهمة في تقويض مسار الحكومة الانتقالية المدنية التي تشكلت عقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير، إلى جانب اتهامه بإعاقة مبادرات التهدئة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

ويأتي هذا الموقف بعد أسابيع من لقاءين جمعا المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان، السفير ريتشارد كراودر، بعلي كرتي في مدينة إسطنبول، حيث يقيم لتلقي العلاج بعد انتقاله من الدوحة، وهو ما أثار نقاشًا بشأن اختلاف مقاربات العواصم الغربية في التعامل مع بعض قيادات الحركة الإسلامية.

 

في المقابل، فضّلت واشنطن إجراء لقاء مع وزير الخارجية الأسبق إبراهيم غندور خلال زيارته إلى القاهرة الأسبوع الماضي، باعتباره غير خاضع للعقوبات الأمريكية، ولارتباطه بتيار داخل الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول يدعو إلى تجميد النشاط السياسي خلال المرحلة الانتقالية والاحتكام إلى الانتخابات بعد انتهاء الحرب.

 

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء لا يعكس تحولًا في السياسة الدولية تجاه حزب المؤتمر الوطني المحلول، مؤكدين أن مواقف الولايات المتحدة وشركائها ما تزال ترفض منح الحزب أي دور سياسي خلال ترتيبات المرحلة التي ستلي انتهاء النزاع في السودان.