واشنطن تلوح بأم القنابل.. كيف تستعد طهران لسيناريوهات التصعيد المحتمل؟

واشنطن تلوح بأم القنابل.. كيف تستعد طهران لسيناريوهات التصعيد المحتمل؟

Loading

تتداول تقارير استنادًا إلى تصريحات مسؤوليين أميركيين، خططًا أميركية تستهدف مواقع إيرانية. وتشمل الخيارات المحتملة استخدام قنبلة “جي بي يو-43/بي”، المعروفة بـ “أم القنابل“.

وتُعدّ هذه القنبلة أقوى متفجرة تقليدية غير نووية في الترسانة العسكرية الأميركية وأخطرها تاريخيًا، إذ تتميز بقدرتها الفائقة على اختراق التحصينات الأرضية بعمق يصل إلى نحو 60 مترًا قبل انفجارها.

البحث عن مخرج سريع من الحرب

وقال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتطلع إلى خروج سريع من هذه الحرب.

وأضاف أن هناك خيبة أمل تسود بين كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية إزاء مسار هذه الحرب، لا سيما بين بعض مساعدي الرئيس الذين يعتقدون أنه وصل إلى مرحلة أصبح لزامًا عليه فيها أن يفعل شيئًا.

وأوضح بدين، أن كل الخيارات أمام ترمب سيئة، بما فيها الخيار العسكري، وأشار إلى مصادر تحدثت عن توجيهه بإعداد خطط، من بينها استخدام “أم القنابل”، وهي إحدى القنابل الضخمة ذات الانفجار الجوي التي بدأ اختبارها عام 2003، خلال الغزو الأميركي للعراق.

وبيّن أن الهدف هو محاولة الإضرار بمنشأة فوردو النووية، فضلاً عن بعض البنى التحتية العسكرية ورأس المال البشري في الحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، بأن البيت الأبيض إذا ما قرر المضي قدمًا في تصعيد عسكري، فسيكون ذلك لعدد محدود من الأيام.

استبعاد استعمال “أم القنابل”

من جهته، قال الدبلوماسي السابق عباس خاميار، إن هذا التهديد ليس الأول من نوعه، بل كانت هناك تهديدات سابقة وصلت إلى ذروتها قبل أكثر من شهر عندما انتهت مهلة الأسبوع لاستهداف البنية التحتية بأكملها، والطاقة، والحضارة الإيرانية، ومحو إيران من الخريطة.

وأشار عباس خاميار في حديثه للتلفزيون العربي من طهران، إلى أن الرئيس الأميركي غرد وهدد ومهد لمثل هذا الهجوم لكنه تراجع في اللحظات الأخيرة، لأنه لمس الغموض والصمود الإيراني.

وأكد أن كل المحاولات التي ركز عليها الرئيس الأميركي عبر الحصار الاقتصادي لن تؤتي أكلها ولن تؤدي أبدًا إلى استسلام الإيرانيين، ولذلك عاد ترمب مرة أخرى بـ”أم القنابل”.

وكشف أن بعض الخطاب العسكري داخل إيران يشير إلى قناعة تامة بأن الحرب باتت حتمية وقادمة قريبًا.

وأردف أن الأميركيين يريدون استسلام إيران بالكامل دون أي استثناء، وهو ما دفع إيران لتغيير إستراتيجيتها من دفاعية إلى هجومية عند الضرورة.

السيناريوهات المحتملة للرد

وقال الدبلوماسي السابق عباس خاميار، إن الاستعداد الإيراني شامل على جميع المستويات، وإن جميع الاحتمالات والسيناريوهات مدروسة.

ووفق ما أفاد، تعتبر هدفًا وحدات الاستطلاع الأميركية التي تقترب من المواقع والقواعد العسكرية الإيرانية، وكذلك الوحدات المستقبلية التي تريد المرور عبر المضيق.

وبشأن سيناريو اللجوء إلى ضربة عنيفة وسحب القوات، أوضح الدبلوماسي السابق أن هذا الأمر وارد ليكون مخرجًا لترمب “ويخرج منتصرًا” قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد توعد إيران بمزيد من التحركات العسكرية، مؤكدًا أنها لن تمتلك سلاحًا نوويًا، وذلك وسط تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن.

ووصف ترمب إيران بأنها “دولة فاشلة لا تملك بحرية ولا سلاحًا جويًا، ولديها أسوأ اقتصاد في العالم ومعدل تضخم يبلغ 301% ولا تدفع رواتب جنودها”، مشيرًا إلى أنه قد يتخذ قرارًا بشأنها “قريبًا جدًا”.