![]()
بورتسودان ـ النور نيوز ـ أعلن والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور محمود، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق صلح بين قبيلتي البشاريين والرشايدة في منطقة سوق الرتج، بعد سلسلة اجتماعات برعاية حكومة الولاية، مؤكدًا اتخاذ ترتيبات أمنية وإدارية لضمان استقرار المنطقة واستمرار النشاط التجاري.
وقال الوالي، خلال جلسة رسمية بقاعة السلام بحضور اللجنة الأمنية وقيادات الإدارة الأهلية ووفود من ولايتي نهر النيل والشمالية، إن الأزمة حظيت باهتمام القيادة العليا في البلاد، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان تدخل بصورة مباشرة وساهم في تسوية الخلاف بين الطرفين.
وأوضح أن حكومة الولاية شرعت في تنفيذ حزمة من التدابير لتأمين منطقة الرتج، شملت فرض التأمين الأمني والإداري، وإخضاع السوق لإشراف مباشر من الأجهزة النظامية، وتشغيله لمدة ثلاثة أشهر كمرحلة أولى لتقييم استقرار الأوضاع، إلى جانب اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي تفلتات أمنية، وربط استمرار عمل السوق باستتباب الأمن.
وأضاف الوالي أن ممثلي القبيلتين توصلوا، خلال اجتماعات ترأسها رئيس النيابة العامة، إلى اتفاق صلح يعكس إرادة الطرفين، مؤكدًا أن القيادات الأهلية التزمت برعاية الاتفاق ومعالجة أي خلافات مستقبلية عبر الحوار والوسائل السلمية.
وجدد التزام حكومة الولاية والأجهزة الأمنية بحماية الاتفاق والتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو تقويض الاستقرار في المنطقة.
من جانبهم، أعرب نُظار قبيلتي البشاريين والرشايدة عن ترحيبهم بالاتفاق، وقدموا الشكر لرئيس مجلس السيادة ووالي ولاية البحر الأحمر والأجهزة الأمنية على جهودهم في احتواء الأزمة.
وأكد ممثلو الطرفين التزامهم الكامل ببنود الصلح، معلنين أن أي شخص يحاول الإخلال بالاتفاق أو إثارة النزاع سيتم تسليمه إلى السلطات المختصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وحماية التعايش السلمي.
ويأتي الاتفاق بعد أيام من المشاورات المكثفة التي استهدفت احتواء التوتر في منطقة الرتج، وضمان استئناف الحركة التجارية وتأمين السوق، الذي يمثل مركزًا اقتصاديًا مهمًا بالولاية.