![]()

متابعات تاق برس – أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن الدبلوماسية السودانية تمثل خط الدفاع الأول عن وحدة السودان واستقراره وأمنه، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية تركز في المرحلة الراهنة على إسناد الجيش والقوات المشاركة معه في الميدان، والدفاع عن قضايا السودان في المحافل الإقليمية والدولية.
وقال سالم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إن السودان يخوض “معركة وجودية” تتجاوز المواجهات الميدانية إلى المحافل الدولية والعلاقات الثنائية والمجال الاقتصادي، موضحاً أن الاستهداف الذي يتعرض له السودان يتخذ أشكالاً متعددة.
وأضاف أن أولويات العمل الخارجي تتحدد وفقاً لاحتياجات المجتمع والأوضاع الداخلية، مؤكداً أن الدبلوماسية السودانية تعمل على دعم القوات المسلحة والقوات المشاركة معها في حماية وحدة البلاد واستقرارها وأمن شعبها.
وفي ما يتعلق بمشاركة السودان في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح وزير الخارجية أن التحضير للمشاركة يبدأ منذ ختام الدورة السابقة، عبر إدارات وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية السودانية حول العالم، مشيراً إلى أن أعمال الجمعية العامة تتجاوز الجلسات الرسمية لتشمل لقاءات ثنائية واتصالات مع مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن مشاركة السودان في الدورة الحالية تحولت إلى “معركة دبلوماسية” بعد حرمان وفد رئيس مجلس السيادة من التأشيرة، مؤكداً أن الوفد عمل على سد الفراغ والدفاع عن قضايا السودان وإيصال موقفه إلى المجتمع الدولي.
تحركات لاستعادة عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي
وكشف سالم عن ترتيبات لزيارة مرتقبة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى السودان، لإجراء مباحثات بشأن وضعية عضوية السودان في الاتحاد، مشيراً إلى أن لقاءات مشتركة ستُعقد في هذا الإطار.
وقال إن رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان طرح، خلال لقائه رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس بوروندي، قضية عضوية السودان، مطالباً بتصحيح الوضع واستعادة السودان عضويته كاملة.
وأكد وزير الخارجية أن الاتحاد الأفريقي أعاد فتح مكتبه في السودان، واصفاً الخطوة بأنها إيجابية لتعزيز التواصل، مشيراً إلى أن استمرار استبعاد السودان يضر بالاتحاد نفسه، باعتبار أن السودان دولة محورية وعضو مؤسس في منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي.
وانتقد سالم قرار تعليق مشاركة السودان في بعض أنشطة الاتحاد الأفريقي، معتبراً أن القرار استند إلى وضع غير سليم، وقال إن السودان طرح في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي في فبراير الماضي ضرورة تصحيح القرار.
وأوضح أن السودان يتمتع حالياً بكامل عضويته في منظمة الإيقاد، مشيراً إلى أن بلاده كانت من المبادرين إلى إنشاء المنظمة في ثمانينيات القرن الماضي، ومثمناً دور الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي في دفع المنظمة نحو تحقيق أهدافها، إلى جانب زيارة السكرتير التنفيذي للإيقاد إلى الخرطوم وافتتاح مكتب المنظمة في السودان.