![]()

متابعات تاق برس – أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن الحوار السوداني–السوداني الشامل، القائم على الملكية الوطنية، يمثل إحدى الركائز المهمة والطريق الأمثل لحل الأزمة الراهنة، مشدداً على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لضمان نجاحه والوصول إلى النتائج المرجوة.
وقال سالم، في كلمة السودان أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إن تحقيق السلام الشامل والعادل في السودان يتطلب وقف التدخلات الخارجية، داعياً إلى إجراء حوار بإرادة سودانية خالصة بعيداً عن التدخلات والمساومات والضغوط.
وأوضح أن تهيئة البيئة للحوار تتطلب اتخاذ إجراءات متزامنة وقابلة للقياس لحماية المدنيين وخفض حدة الاستقطاب ووقف التصعيد، إلى جانب احتواء القطيعة السياسية بين القوى المدنية والسياسية والعسكرية، فضلاً عن اتخاذ تدابير لبناء الثقة بما يمنح الحوار المصداقية والمشروعية.
ودعا وزير الخارجية إلى تنفيذ بنود إعلان جدة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، خاصة الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين وتيسير العمل الإنساني وتلبية احتياجات المتضررين، وضمان المرور الآمن للمدنيين المغادرين لمناطق الأعمال العدائية على أساس طوعي.
وشدد سالم على ضرورة نزع السلاح من الجماعات المسلحة وحصر حيازته في يد الدولة، كما دعا إلى تفكيك الجماعات المسلحة ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين ومنشآت البنية التحتية.
وانتقد وزير الخارجية ما وصفه بصمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، مؤكداً أن استمرار الحرب يحول دون تحقيق السلام والاستقرار في السودان.
وفي سياق آخر، قال سالم إن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كان مقرراً أن يخاطب الجمعية العامة، إلا أن دولة المقر رفضت إصدار تأشيرة دخول له، رغم تدخل الأمانة العامة والأمين العام للأمم المتحدة.
ودعا السودان، وفق كلمة وزير الخارجية، الأمين العام والجمعية العامة واللجنة المختصة بالعلاقات مع دولة المقر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون حرمة اتفاقية المقر، وتوثيق الواقعة رسمياً ودراستها عبر الآليات الأممية المختصة بالاتفاقية.