![]()
وزير الصحة الاتحادي: مركز القلب بكسلا رسالة أمل وإشارة إلى قدرة السودان على النهوض
كسلا – هادية صباح الخير
أكد وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم أن افتتاح مركز كسلا لأمراض وجراحة القلب يمثل رسالة أمل جديدة، وإشارة إلى قدرة السودان على تجاوز ظروف الحرب والمضي في إعادة بناء مؤسساته الصحية، مشيداً بتكاتف حكومة الولاية وأهل كسلا والجهات الداعمة للمشروع.
وقال الوزير، خلال مخاطبته احتفال تدشين مركز القلب بكسلا، إن البلاد تنعم بنعمة الأمن والسلام، معرباً عن تقديره للقوات المسلحة ومن ساندها، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة إعادة بناء السودان وتطوير الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار إلى أن مشروع القلعة الطبية بكسلا بدأ قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، وظل متعثراً لفترة طويلة، حتى أصبح الموقع في مرحلة من مراحله عبارة عن مبانٍ غير مكتملة ومصدر لمشكلات أمنية واجتماعية، قبل أن تعود الإرادة لإحياء المشروع خلال فترة الحرب.
وأضاف أن إعادة تحريك المشروع في هذا التوقيت تحمل دلالة كبيرة، قائلاً إن المشروع يبعث برسالة إلى الداخل والخارج بأن السودان، رغم الحرب والتحديات، قادر على استكمال مشروعاته الحيوية.
وأوضح الوزير أن قرار دعم مركز القلب جاء في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، خاصة مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى ولاية كسلا عقب الأحداث التي شهدتها ولايات الجزيرة وسنار، مشيراً إلى أن الحاجة للخدمات الصحية كانت كبيرة، رغم صعوبة توفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
وقال إن الوزارة الاتحادية وافقت على المشروع ليكون مركزاً قومياً يقدم خدمات القلب لولاية كسلا والولايات المجاورة، مؤكداً أن التعاون بين المركز القومي للقلب وحكومة الولاية والجهات الشعبية والمجتمعية أسهم في إكمال المشروع.
وأشاد هيثم محمد إبراهيم بأهل كسلا، مؤكداً أن الولاية عُرفت بالطيبة والتكاتف والمبادرات المجتمعية، وقال إن الجهود التي بذلت في المشروع جمعت بين الإرادة الرسمية والمجتمعية والدعم المالي، حتى تحول المشروع من فكرة متعثرة إلى صرح طبي قائم.
وأشار إلى أن العمل في القلعة الطبية لم يتوقف عند مركز القلب، مبيناً أن هناك مشروعات صحية أخرى يجري تنفيذها، من بينها خدمات الأطفال، والمستشفى الجراحي التخصصي، ومجمعات الكلى والأورام والجهاز الهضمي والأقسام التشخيصية.
وكشف عن ترتيبات لافتتاح المستشفى الجراحي التخصصي خلال احتفالات البلاد بأعياد الاستقلال في بداية العام المقبل، وفقاً للبرنامج المعلن، مشيداً بالدور الذي قامت به الجهات والمنظمات الداعمة، ومن بينها يونبس والتعاون الإيطالي.
وأكد أن الهدف من هذه المشروعات هو جعل كسلا مركزاً علاجياً يستفيد منه مواطنو الولاية والولايات الأخرى، مشيراً إلى أن الولاية تمتلك مقومات بشرية ومؤسسية تساعدها على لعب دور طبي متقدم على مستوى شرق السودان.
وأشاد الوزير بصورة خاصة بالبروفيسور صلاح الباشا، رئيس جراحة القلب بالسودان، لدوره في تطوير وانتشار خدمات القلب، وقال إن إعادة تكليفه أسهمت في دفع العمل وتوسيع نطاق خدمات القلب في عدد من ولايات السودان.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التوسع في خدمات القلب، بحيث يحصل المواطن على العلاج بالقرب من مكان إقامته، بدلاً من الاضطرار إلى الانتقال لمسافات بعيدة بحثاً عن الخدمة الطبية المتخصصة.
وأوضح أن خدمات القلب توسعت بالفعل في عدد من الولايات، من بينها الشمالية ونهر النيل وولايات شرق السودان، مع ترتيبات للتوسع في القضارف وولايات الوسط، مشيراً إلى بدء ترتيبات مماثلة في النيل الأبيض وسنار، وصولاً إلى بقية ولايات السودان.
وأكد وزير الصحة الاتحادي أن مسؤولية العاملين في القطاع الصحي لا تقتصر على تقديم الخدمة في الظروف الطبيعية، وإنما تمتد إلى مرحلة إعادة بناء السودان، قائلاً إن العاملين في الصحة يؤدون رسالة إنسانية ووطنية قبل أن تكون تكليفاً وظيفياً.
واختتم حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله كسلا وأهلها والسودان وأهله، وأن تعود البلاد إلى الأمن والسلام والعافية، مؤكداً أن العمل المشترك والتكاتف يمثلان الطريق لاستعادة الخدمات وبناء مستقبل صحي أفضل للسودانيين.
The post وزير الصحة الاتحادي: مركز القلب بكسلا رسالة أمل وإشارة إلى قدرة السودان على النهوض كسلا – هادية صباح الخير first appeared on مسار ميديا.