![]()

الخرطوم – السوداني
أعلن وزير العدل مولانا عبد الله درف، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، عن استجابة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لطلب المبادرة الوطنية المستقلة للحوار السوداني-السوداني، بتوفير ضمانات واضحة ومكتوبة تهيئ البيئة الآمنة لانطلاق المشاورات والحوار داخل البلاد.

وقال درف إن المبادرة جاءت استجابة لتطلعات الشعب السوداني في إيجاد مسار وطني صادق يضع هموم وشواغل المواطنين أولوية، ويؤدي إلى إنهاء الحرب وإعادة بناء السودان على أسس وطنية متوافق عليها وبإرادة سودانية خالصة.
وأوضح الوزير أن البيان الصحفي للمبادرة شدد على ضرورة أن توفر الدولة ضمانات مكتوبة وقابلة للتنفيذ، تشمل شطب البلاغات المقيدة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج أو داخل البلاد يرغب في الانخراط في المشاورات والحوار، ومنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة طوال مدة الحوار، وضمان مناخ عام من الحريات يتيح التعبير عن الآراء.
وأكد داف أن رئيس مجلس السيادة، إيماناً منه بأن التوافق الوطني عبر الحوار هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الدولة، استجاب لهذه المطالب وأصدر القرار رقم 366 لسنة 2026 بشأن شطب البلاغات الجنائية في مواجهة المشاركين في الحوار السوداني-السوداني.
ونص القرار، الذي استند إلى أحكام الوثيقة الدستورية 2019 (تعديل 2025) وقانون الإجراءات الجنائية، على، شطب جميع البلاغات المقيدة بواسطة أي جهاز من أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج دخل أو يدخل البلاد للمشاركة في الحوار، والمتعلقة بفعل قام به أو قول أدلى به كرأي سياسي.
كما نص القرار على إسقاط كافة التهم محل تلك البلاغات في مواجهة المشمولين بالقرار. وشدد القرار على منح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تمنع تحريك أي إجراءات جنائية بحقهم من تاريخ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار بوقت كافٍ يحدده مجلس السيادة.
وأكد القرار على عدم جواز تحريك أي إجراءات جنائية ضد أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء الحوار إذا كان متصلاً بالحوار بشكل مباشر أو غير مباشر.
كذلك نوه القرار على كافة الجهات العدلية والشرطية والأمنية اتخاذ ما يلزم لتنفيذه. وصدر القرار بتوقيع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في 18 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 31 أغسطس 2026.
وشدد وزير العدل على أن دور الدولة ينحصر في توفير الضمانات والتسهيلات والحماية، بما يضمن استقلالية الحوار وملكيته للسودانيين دون تدخل في تحديد أطرافه أو أجنداته أو مخرجاته.
وقال درف: “هذه الخطوات تمثل دعماً عملياً للمبادرة الوطنية، وتهيئة للبيئة المطلوبة لانطلاق مشاورات وحوار سوداني-سوداني حقيقي يضع نهاية للحرب ويعيد بناء الدولة”.