![]()
عاد مضيق هرمز إلى واجهة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن ترتيبات سرية قد تحدد مستقبل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن إيران ستعيد فتح المضيق “قريبًا جدًا”، محذرًا من أنها ستتعرض لضربة قوية إذا لم يحدث ذلك، وفق تعبيره.
وتزامنت تصريحات ترمب مع تأكيد القيادة الوسطى الأميركية أن المسار الجنوبي لمضيق هرمز لا يزال مفتوحًا وآمنًا أمام السفن التجارية الراغبة في العبور.
تسريبات “أكسيوس”
وفي وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن مستقبل المضيق، أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق موقت يسمح بإعادة فتحه، في حين أشارت تقارير إلى إمكانية الإعلان عن هذا الاتفاق قريبًا.
وجاء ذلك بعد معلومات نقلتها وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني رفيع المستوى، تحدثت عن سعي طهران إلى الحصول على دور أكبر في تنظيم حركة السفن الداخلة إلى المضيق والخارجة منه، مع الاحتفاظ بإمكانية التدخل لأسباب أمنية أو عسكرية عند الضرورة.
روايات متضاربة ومفاوضات “غامضة”.. هل يشهد مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا جديدًا؟#هذا_النهار @Mohamadgamloush pic.twitter.com/VzDY18CL3b
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 5, 2026
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك من الجانب الأميركي، إذ قال مسؤول أميركي إن بعض التفاصيل المتداولة غير دقيقة، مؤكدًا أن أي ترتيبات مؤقتة لطرق الملاحة عبر المضيق لن تحتاج إلى موافقات مسبقة من طهران، ولن تتضمن فرض رسوم مالية على السفن.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن إدارة ترمب تعمل على تهيئة المجتمع الدولي لقبول آلية جديدة تمنح إيران دورًا عمليًا في إدارة حركة المرور البحرية اليومية عبر المضيق، بحسب الصحيفة.
العودة إلى الأصل
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو إن السفن لا تزال تعبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى وجود محادثات تشارك فيها الولايات المتحدة مع سلطنة عُمان وإيران، وأن هذه المحادثات “أحرزت تقدمًا”، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي.
وأوضح روبيو أن أي اتفاق بشأن المضيق يختلف عن الملف النووي الإيراني، مؤكدًا أن الهدف الأميركي النهائي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة.
وفي خضم تضارب الروايات بين الأطراف المعنية، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن موقف الدوحة يتمثل في ضرورة عودة الوضع في مضيق هرمز إلى ما كان عليه سابقًا، وضمان حرية الملاحة وعدم الاعتداء على السفن.
وأشار الأنصاري إلى أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تكون متوافقة مع القانون الدولي وبالتنسيق مع جميع الدول المطلة على المضيق والمعنية بحركته، مؤكدًا استمرار الاتصالات للوصول إلى حل يضمن استقرار الملاحة.
