![]()
حدّد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ثلاثة مبادئ رئيسية تُشكّل أساس اتفاق السلام المقترح بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أنّ إيران يجب أن تتخلّى عن امتلاك السلاح النووي، وأن تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، وأن تلتزم بشروط صارمة قبل الحصول على أي مزايا اقتصادية.
وقال فانس في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “الاتفاق في الواقع بسيط للغاية. أولًا، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي. ثانيًا، يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا. وثالثًا، هناك مجموعة من المزايا التي يُمكن للإيرانيين الحصول عليها إذا أحسنوا التصرف”.
وتأتي تصريحات فانس في وقت تقترب فيه الولايات المتحدة وإيران من توقيع اتفاق سلام في سويسرا يوم الجمعة.
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أنّ أي تخفيف للعقوبات أو منح مزايا اقتصادية لطهران سيكون مشروطًا بإحداث تغييرات جوهرية في سلوكها، بما في ذلك وقف دعم الجماعات المسلّحة والتخلّي عن أي جهود لإعادة بناء برنامجها النووي.
وأضاف: “إذا توقّفوا عن تطوير الإرهاب، وإذا توقّفوا عن تمويل الإرهاب، وإذا توقفوا عن دعم إعادة بناء برنامج الأسلحة النووية، فبإمكانهم الحصول على فوائد حقيقية. أما إذا لم يفعلوا شيئًا من ذلك، فلن يحصلوا على أي شيء”.
انتقادات لإيران
كما انتقد فانس ما وصفه بمحاولات مسؤولين إيرانيين تقديم صورة مضلّلة عن الاتفاق المقترح، قائلًا: “هناك دعايات إيرانية تقول إنّهم سيحصلون على كل هذه المكاسب، لكنّهم يتجاهلون حقيقة أنّهم لن يحصلوا عليها إلا إذا أحدثوا تحولًا جذريًا في طريقة إدارة دولتهم”.
وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة ستستفيد في جميع الأحوال من الاتفاق، سواء قبلت إيران بالشروط أم رفضتها.
وقال: “الولايات المتحدة رابحة في كلتا الحالتين، كما قال الرئيس. فإما أنّهم لا يحصلون على شيء ونقوم بتدمير برنامجهم النووي ويبقى مضيق هرمز مفتوحًا، أو أنّهم يُغيّرون أنفسهم بشكل جذري، وهذا أيضًا انتصار كبير. القرار يعود إليهم”.
وأكد فانس أنّ إيران ستدخل فعليًا في مرحلة اختبار أو “فترة مراقبة” بموجب الاتفاق المقترح، حيث ستقيس واشنطن التزام طهران من خلال أفعالها وليس وعودها.
وأضاف: “الشيء الذي تعلمته من رئيس الولايات المتحدة هو أنه سواء كان الطرف صديقًا أو خصمًا، لا ينبغي أن تثق بأحد، بل يجب أن تثق بالأفعال”.
وتابع: “لهذا السبب صُمّم الاتفاق بهذه الطريقة، فإذا تصرفوا بالشكل الصحيح والتزموا بالسلوك المطلوب، فسيحصلون على الكثير من المزايا”.
“لم نهدف لتنصيب رضا بهلوي”
وفي مقابلة أجرتها مع الصحافية الأميركية ميغين كيلي وبُثتها عبر قناتها على منصة “يوتيوب” مساء الثلاثاء، استعرض فانس ملامح سياسة إدارة ترامب تجاه طهران، قائلًا إنّ الرئيس ترمب لم يسعَ في أي وقت من الأوقات لإعادة رضا بهلوي نجل شاه إيران الراحل، إلى السلطة.
وأوضح فانس أنّ ترمب لا يهدف إلى “تغيير النظام” في إيران، قائلًا: “لم يقل الرئيس الأميركي يومًا إنّ هدفه هو تنصيب رضا بهلوي زعيمًا جديدًا لإيران”.
وأضاف نائب الرئيس الأميركي أنّ أي تحرّك أو انتفاضة من الشعب الإيراني ضد الإدارة الحالية هو قرار يعنيه وحده. وقال: “يرى ترمب أنّه إذا أراد الشعب الإيراني الانتفاض فهذا أمر عظيم، لكنّه شأنهم الخاص، وقضية تخصّ الشعب الإيراني وحكومته”.
ووصف مذكرة التفاهم بأنّها “اتفاق سلام إقليمي”، سيشمل إلى جانب إيران كلًا من دول الخليج، وإسرائيل، ولبنان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب روّج للاتفاق المقترح عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”، واصفًا إياه بأنّه “صفقة عظيمة” من شأنها أن تجلب الاستقرار إلى المنطقة.
وكتب ترمب: “هذه الصفقة العظيمة ستجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأكملها. لقد حاول العديد من الرؤساء تحقيق السلام مع إيران، لكنهم فشلوا جميعًا قبلي. وللمرة الأولى، وجد قادة المنطقة رئيسًا يُمكنه مساعدتهم على تحقيق سلام حقيقي”.