وفدان أميركي وإيراني يزوران قطر.. ما المرتقب في اجتماعات الدوحة؟

وفدان أميركي وإيراني يزوران قطر.. ما المرتقب في اجتماعات الدوحة؟

Loading

يتوجه وفد إيراني تقني إلى العاصمة القطرية الدوحة، في وقت تواصل فيه طهران التأكيد على أولوية تنفيذ البنود الأساسية في مذكرة التفاهم مع واشنطن باعتبارها مدخلًا لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ورجحت إيران أن تُجرى في قطر غدًا الأربعاء مباحثات بشأن الإفراج عن أصولها المجمّدة، بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أنها لا تعتزم لقاء الوفد الأميركي الذي وصل إلى الدوحة.

بحث تنفيذ الاتفاق

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن “ما يُفترض أن يجري في الدوحة، وعلى الأرجح غدًا، هو مفاوضات مع الجانب القطري” تتعلق خصوصًا بـ”الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة”.

وأكد أن إيران وقطر ستبحثان تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع مع أميركا، مؤكدًا وجوب “تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت قبل بدء المحادثات مع أميركا للتوصل إلى اتفاق نهائي”.

وفي ملف الملاحة في مضيق هرمز، قال بقائي إن إيران مصممة على الحفاظ على حقها في إدارة المضيق، مشددًا على أنه “لا حاجة للتدخل الخارجي في مضيق هرمز لأنه سيؤدي فقط لتعقيد الأمور”.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يزوران دولة قطر للقاء الوسطاء ومناقشة موضوع المفاوضات، وأن الزيارة لا تتضمن مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني.

ومن واشنطن، قال مراسل التلفزيون العربي عبد الرحمن البرديسي، إن وسائل إعلام أميركية تداولت معلومات عن اجتماع بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الوفد الإيراني، ليتضح أن تلك المعلومات غير صحيحة.

وأضاف المراسل أن واشنطن أوفدت ويتكوف وكوشنر إلى الدوحة، حيث من المتوقع أن يعقدا لقاء مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث التمسك ببنود التفاهم مع طهران ومناقشة سبل تنفيذها.

الأموال المجمدة وهرمز ولبنان

ومن طهران، أوضح مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس، أن الوفد الإيراني يركز على الجوانب الفنية الخاصة بتنفيذ عدد من بنود مذكرة التفاهم، على رأسها بند الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب البند المتعلق بمضيق هرمز، الذي يحظى بأهمية خاصة لارتباطه بأمن المنطقة والملاحة.

وأشار إلى مباحثات هاتفية بين وزير الدفاع الإيراني بالوكالة، ووزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، حيث أكد الجانب الإيراني أن الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة لا يخدم أمنها، وأن مسؤولية أمن المنطقة تقع على عاتق دولها.

ومن البنود كذلك، بند يتعلق بلبنان، إذ جددت طهران، مطالبتها واشنطن بالضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلتها بعد 28 فبراير/ شباط الماضي، ووقف اعتداءاتها ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية.

ووفق مراسلنا، فإن طهران تبدي امتعاضًا من التهديدات التي يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاقها خلال الأيام الأخيرة، معتبرة أنها كانت سببًا في إلغاء اجتماع اللجنة التقنية الذي كان مقررًا عقده في سويسرا في 29 من الشهر الجاري.

وترى إيران أن تنفيذ هذه البنود يمثل أولوية في المرحلة الحالية، ويمهد لانطلاق المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.

تراجع الثقة في المسار التفاوضي

ووفقًا لمراسل التلفزيون العربي من واشنطن، عبد الرحمن البرديسي، تكشف التسريبات الواردة من واشنطن عن تراجع مستوى الثقة الأميركية في استمرار إيران بالمسار التفاوضي.

ولفت إلى أن ويتكوف وكوشنر قدّما، إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إحاطتين هاتفيتين لأعضاء الكونغرس؛ بما مفاده أن إيران خرقت وقف إطلاق النار باستهدافها سفينة في مضيق هرمز الأسبوع الماضي. 

كما أكدت الإحاطتان أن الهدف الأساسي للمحادثات التقنية هو ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وهو ما كان يمثل جوهر مسودة الاتفاق التي نصت على بدء تلك المحادثات فور توقيعها من الجانبين.

وأفاد البرديسي بأن المسؤولين الأميركيين أقروا أمام أعضاء الكونغرس بأن فرص التوافق تراجعت بعد المناوشات والضربات العسكرية المتبادلة قبل أيام، وهي التطورات التي أثارت قلقًا واسعًا داخل الكونغرس.

وأبدى عدد من النواب الديمقراطيين مخاوف من الإفراج عن أموال لإيران في هذه المرحلة، معتبرين أن ذلك قد يمنحها فرصة، خلال ستين يومًا، لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية وتطوير برنامجها النووي.