يسرا الباقر تفجر المفاجآت: الإمارات اشترت صمت الغرب وحميدتي هو رجلها في السودان

يسرا الباقر تفجر المفاجآت: الإمارات اشترت صمت الغرب وحميدتي هو رجلها في السودان

Loading

يسرا الباقر تفجر المفاجآت: الإمارات اشترت صمت الغرب وحميدتي هو رجلها في السودان

متابعات: النورس نيوز- أكدت الصحفية السودانية يسرا الباقر، أن الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع أصبح “واقعاً موثقاً” لا يحتاج إلى إثبات، منوهة إلى أن أبوظبي “اشترت صمت الدول الغربية وتشعر بالاطمئنان”.

ونشر د. مهندس يوسف عز الدين كامل المهتم بالترجمات، مقطعاً مترجماً من حوار أجرته الصحفية يسرا الباقر مع دومينيك واغهورن محرر الشؤون الدبلوماسية والدولية في شبكة سكاي نيوز، ضمن حلقة خاصة من برنامج This Is Why، خصصت لمناقشة ملف الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع وتداعياته على مسار الحرب في السودان.

واستهل واغهورن الحوار بالإشارة إلى ما وصفه بتراكم الأدلة بشكل شبه أسبوعي حول ضخ الإمارات شحنات من الأسلحة والبنادق والمركبات المدرعة والطائرات المسيّرة إلى مليشيا الدعم السريع، رغم نفي أبوظبي المتكرر والمستمر لهذه الاتهامات، مؤكداً أن حجم الأدلة بات يصعب تجاهله من قبل المراقبين الدوليين.

وتوقف واغهورن عند إفادة لافتة لناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل للصحة العامة، قال فيها إنه قدم إلى وزارة الخارجية البريطانية أدلة تتضمن اتصالات ومعلومات استخباراتية مصدرها اعتراض الإشارات، تثبت تورطاً إماراتياً مباشراً، وبحسب ريموند فقد طلب منه مسؤولون بريطانيون أن تقوم مجموعته البحثية بنشر تلك الأدلة بنفسها.

وبحسب ما نقله واغهورن عن ريموند، فإنه عندما سأل المسؤولين البريطانيين عن سبب عدم نشر الحكومة البريطانية لما تستطيع أجهزتها الاستخباراتية التحقق منه، كان ردهم أنهم يخشون إجراءات انتقامية اقتصادية من جانب الإمارات، واعتبر واغهورن أن هذه الإفادة تمثل أقرب دليل حتى الآن على غض بريطانيا الطرف عما وصفه بأنه مساعدة على الإبادة الجماعية في السودان.

وفي ردها على ذلك، قالت يسرا الباقر إن الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع أصبح في نظرها واقعاً موثقاً لا يحتاج إلى إثبات، وإن أبوظبي ستواصل الإنكار حتى النهاية لأنها، على حد تعبيرها، اشترت صمت الدول الغربية وتشعر بالاطمئنان إلى أن مصالحها الاقتصادية ستمنع أي ضغط حقيقي عليها، معتبرة أن أبوظبي استخلصت من تجربة الإفلات الإسرائيلي من العقاب إمكانية مواصلة سياستها دون محاسبة.

https://x.com/yizzeldin12/status/2093343606014668865

وأوضحت الباقر أن علاقة الإمارات بقائد المليشيا محمد حمدان دقلو حميدتي تقوم على مشروع طويل المدى، ونقلت عن أحد مصادرها قوله إن حميدتي هو رجلهم، مشيرة إلى أنه خدم مصالح أبوظبي في حرب اليمن، ثم قدم نفسه من وجهة نظر داعميه كقادر على السيطرة على العاصمة الخرطوم والاحتفاظ بها، ولذلك فإن التحدي الحالي هو مدى قدرته على تنفيذ ما تطلبه أبوظبي على الأرض.

وأضافت أن البنية القبلية التي تقوم عليها مليشيا الدعم السريع تجعل انشقاق أي قائد ميداني كبير خسارة مركبة، لأن القائد لا ينشق بمفرده بل يأخذ معه قواته ومليشياته التابعة، وقد تتحول مدينته أو منطقته بالكامل إلى قوة مقاتلة تعمل تحت إمرته وبمعزل عن القيادة المركزية للمليشيا.

ولفتت الباقر إلى أن تشجيع هذه الانشقاقات يمثل جزءاً من استراتيجية الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، بهدف استنزاف المليشيا وتقليص أعداد مقاتليها بشكل تدريجي، حتى تفقد قدرتها على الصمود والاستمرار في القتال على المدى المتوسط.

وكشفت أنها سمعت خلال وجودها الميداني في السودان من صحفيين ومتابعين للحرب أن المليشيا تمتلك كميات كبيرة من المعدات العسكرية المتطورة القادمة من الإمارات، لكنها تعاني من نقص حاد في العنصر البشري القادر على تشغيلها والحفاظ على انتشارها، معتبرة أن هذا النقص البشري هو التحول الأهم الذي تراقبه أبوظبي بقلق بالغ، وأن معركة الأبيض ستكون الاختبار الحاسم لقدرة المليشيا على استعادة الأراضي التي خسرتها شمال وشرق المدينة، لإثبات جدوى الاستثمار العسكري الضخم فيها، وإلا فإنها ستفقد قدرة الوفاء بمتطلبات داعميها.