![]()
كشفت تقديرات صحيفة (نيويورك تايمز) عن سيناريو قاتم للحزب الجمهوري في سباقات مجلس الشيوخ الأمريكي ضمن الانتخابات النصفية لعام 2026، حيث يتصدر الديمقراطيون أو يُتوقع فوزهم في سلسلة من الولايات التي تُعتبر معاقل تقليدية للجمهوريين، بما في ذلك تكساس وكارولينا الجنوبية وكانساس وأوهايو وألاسكا.
ووفق التقديرات المنشورة، يصل احتمال فوز الديمقراطيين في كارولينا الجنوبية إلى 93% (مع تقدم أندروز بنحو 4.2 نقطة)، وفي ميشيغان 79%، ومينيسوتا 78%، وتكساس 71% (تقدّم تالاريكو بنحو 3.8 نقطة)، وماين 69%، وكانساس 61%، وأوهايو 60% (براون +2.0)، وألاسكا 53% (بيلتولا +1.0). ويُظهر المخطط العام تقدماً ديمقراطياً بـ51 مقعداً مقابل 44 للجمهوريين، مع 5 سباقات متقاربة.
وتُعد هذه الأرقام استثنائية، إذ لم يفوز الديمقراطيون بمقعد في تكساس منذ عام 1988، ولم يُنتخب ديمقراطي في كانساس لمجلس الشيوخ منذ 1932، بينما كانت كارولينا الجنوبية من أشد الولايات انحيازاً للجمهوريين في السنوات الأخيرة. وتشير التقديرات إلى أن الديمقراطيين يحتاجون إلى صافي أربعة مقاعد لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ (حيث يحتفظ الجمهوريون حالياً بـ53 مقعداً مقابل 47)، ويبدو أن الخريطة الحالية تمنحهم مسارات متعددة لتحقيق ذلك حتى لو خسروا بعض السباقات المتقاربة.
ويرى محللون أن هذه النتائج تعكس مزيجاً من تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، والقلق الاقتصادي، وتأثير قضايا أخرى مثل ارتفاع الأسعار والسياسات الخارجية، إلى جانب ضعف بعض المرشحين الجمهوريين أو انقسامات داخل الحزب. وفي المقابل، يستفيد الديمقراطيون من مرشحين يُنظر إليهم كأكثر اعتدالاً في بعض الولايات، ومن تحولات في أصوات المستقلين وبعض الناخبين الذين دعموا ترامب سابقاً.
وإذا تأكدت هذه الاتجاهات مع اكتمال فرز الأصوات، فإن الانتخابات قد تمثل انتكاسة كبرى للجمهوريين، لا تقتصر على فقدان الأغلبية في مجلس الشيوخ فحسب، بل تمتد إلى إعادة رسم الخريطة السياسية في ولايات كانت تُحسب آمنة لهم. ويبقى الحسم النهائي مرهوناً بالنتائج الرسمية في السباقات المتقاربة، لكن الأرقام الحالية ترسم صورة واضحة لتراجع جمهوري واسع النطاق.