![]()
تبين للشعب السوداني المطحون بما لا يدع مجالاً للشك؛ أن الحكومة التي تقوده حكومة حالمة، لا تعيش الواقع؛ هي في وادٍ والناس في وادٍ آخر تماماً.
أفلحت فقط في تصدير الشعارات البرّاقة، بدءاً من اسمها (حكومة الأمل)، وإطلاق الوعود عن العدل والتنمية ومشروع مارشال.
نسمع جعجعة ولا نرى طحناً.
نعم، رئيس الوزراء د. كامل إدريس عالم محترم، لكن الحكم يحتاج إلى حسمٍ وحزمٍ وعدل، وهو لم يظهر لنا واحدةً منها.
الناس يعانون في كل مظهر من مظاهر الحياة (الكهرباء والماء والوقود والصحة والتعليم). تفشت المخدرات والجريمة وجيوش الفاقد التربوي، وعم الفقر والجوع والبطالة.
الدولار يقفز بالزانة، ووزير المالية يعد ذلك أمراً عادياً.
وصفوف الوقود وأزماته التي أفشلت الموسم الزراعي لا يراها رئيس الوزراء المحترم، بل لا يعترف بها أصلاً.
ارتفعت أسعار السلع كلها ارتفاعاً جنونياً، ولا تطمينات حتى بمعالجتها. المعالجة فقط لمستشاريه اللذين يُبعثان للعمل في الخارج.
لم نرَ الخطط التي وعدونا بها تنفذ على الأرض؛ بل نشاهد سرابٌ يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
يا صاحبَ الأمرِ أما تبصرُ
جوعاً وطابوراً وطول سهر
الكهرباءُ تموت كلَّ مساءٍ ونهارٍ
والدولارُ يقفزُ كالقدر
إن لم تُحاسِبْ من أضاع الرعيةَ
فالدارُ بعدك لا تستقرّْ
السعودية ومصر تمدان يد العون للإعمار والتنمية، وحكومتنا غافلة عن ذلك، فتكتفي بالتصريحات الإعلامية دون آلية تنفيذ.
حكومة عبءٌ ثقيل يجثم على صدر الشعب السوداني المسكين، ولا أمل يرتجى منها.
حكومة على الصدر جاثمه
لا حزمَ فيها ولا راحمهْ
إن بقيتْ فالبلاد هامده
والسقوط يأتي من الداخل لا من غازيه
السودان لم تسقطه غزو المؤامرات الإقليمية ولا ميليشيا الدعم السريع ومرتزقة فجاج الأرض، لكن هذه الحكومة تأكل مِنسَأَتَه؛ وستجعله يخر صعقاً.
استمرار حكومة الألم يعني الاسقاط من الداخل لا من الخارج.
ما أسقط الدارَ عدوٌّ أتى
بل سوسة في العودِ تنخرُ
تأكلُ منسأةَ الملكِ حتى
يهوي البناءُ ولا يُشعرُ
سعادة الفريق أول البرهان، اعقِلها وتوكَّل، وأقِلها… هل تسمعني؟