![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز
أعلنت مجموعة «زويال القابضة» السودانية استئناف عملياتها التشغيلية في مشروعها النفطي «زويال فينا ون»، بعد توقف قسري لعدة سنوات بسبب تداعيات الحرب والأوضاع الأمنية في البلاد.
وبدأ المشروع مرحلة الإنتاج الأولى في عام 2023 بطاقة بلغت نحو 5 آلاف برميل يومياً، قبل أن يتوقف جراء اندلاع القتال.
وقالت المجموعة، في بيان صحفي، إن الإنتاج عاد بطاقة تشغيلية تصل إلى 10 آلاف برميل يومياً، مشيرة إلى أن خطتها تستهدف التوسع التدريجي ورفع الإنتاج إلى نحو 100 ألف برميل يومياً بحلول عام 2030.
وأوضحت أن استئناف العمليات يأتي بهدف الإسهام في تغطية جانب من احتياجات السوق المحلية من الطاقة، والحد من النقص في الإمدادات النفطية، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة بسبب الحرب وتعطل عدد من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وأشارت المجموعة إلى أن إعادة تشغيل المشروع جاءت عقب استكمال التراخيص القانونية والإجراءات الفنية اللازمة، مؤكدة التزامها بمعايير الجودة والابتكار، ومعتبرة استئناف الإنتاج امتداداً لرؤيتها حتى عام 2030.
تحديات تواجه استدامة الإنتاج
ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة الشركات الوطنية إلى الإنتاج تمثل خطوة إيجابية يمكن أن تدعم الاقتصاد السوداني وتوفر جزءاً من احتياجات السوق المحلية، لكن استدامة النشاط تظل مرتبطة بتجاوز تحديات أمنية وتشغيلية وهيكلية.
وقال محلل قطاع الطاقة بالمجموعة، المهندس خالد حسن، إن الحقول التي توقفت لفترات طويلة تحتاج إلى عمليات صيانة معقدة وتحديث للأنظمة التقنية والبرمجية، مشيراً إلى أن رفع الكفاءة الفنية يمثل عاملاً أساسياً في استدامة الإنتاج.
وأضاف أن القطاع الخاص يواجه تحديات تتعلق بجذب الشراكات الأجنبية وتوفير قطع الغيار والمعدات النفطية، في ظل القيود المصرفية وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وبحسب مراقبين، فإن إضافة 10 آلاف برميل يومياً إلى منظومة الإمداد النفطي تمثل دفعة مهمة في الظروف الحالية، وقد تسهم في تخفيف الضغط على واردات الوقود، إلا أن استمرار الإنتاج يتوقف على تأمين الحقول ومسارات الإمداد والخدمات اللوجستية وحماية البنية التحتية النفطية.