![]()
10% فقط.. ماذا يحدث داخل الطيران المدني السوداني؟
متابعات: النورس نيوز- كشفت مصادر مطلعة عن تراجع كبير في القوى العاملة داخل سلطة الطيران المدني السودانية، حيث تعمل المؤسسة بنسبة تُقدَّر بنحو 10% فقط من إجمالي قوتها البشرية، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وتداعياتها على قطاع الطيران في البلاد.
وبحسب المعلومات المتداولة طبقاً لـ”صحيفة نبض الطيران”، فإن إجمالي العاملين بالسلطة يتجاوز 1600 موظف، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد قد يقترب من 2000 موظف عند احتساب حالات الإحالة إلى المعاش خلال السنوات الأخيرة. إلا أن نسبة التشغيل الفعلي انخفضت بصورة ملحوظة منذ اندلاع الحرب، حيث تراجع عدد الكوادر العاملة في بعض الإدارات إلى مستويات محدودة للغاية.
وأفادت مصادر ميدانية بأنه خلال مراحل مختلفة عقب اندلاع الحرب، انخفض عدد العاملين النشطين في بعض الإدارات إلى عشرات قليلة، ووصل في بعض الفترات إلى نحو 38 موظفاً فقط، قبل أن يرتفع لاحقاً إلى حوالي 100 موظف في مواقع تشغيلية محدودة، مع استمرار منح إجازات طويلة الأمد لعدد كبير من العاملين منذ عام 2023.
ويرى خبراء ومختصون أن قطاع الطيران السوداني شهد خلال الفترة الأخيرة مؤشرات تعافٍ ملحوظة، تمثلت في زيادة حركة السفر وتعزيز بعض شركات الطيران الوطنية لأساطيلها، الأمر الذي يستدعي الاستفادة من جميع الكفاءات والخبرات المتخصصة داخل سلطة الطيران المدني، بما يسهم في دعم جهود إعادة البناء المؤسسي واستعادة القطاع لمستويات الجودة والكفاءة المطلوبة.
ويؤكد مراقبون أن عودة الكوادر الفنية والإدارية المؤهلة تمثل أحد أهم عناصر النهوض بقطاع الطيران المدني، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الرقابة الفنية والسلامة الجوية وتطوير الخدمات التشغيلية لمواكبة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.