3 أشخاص فقط في العالم يمكنهم السفر من دون جواز سفر.. من هم؟

3 أشخاص فقط في العالم يمكنهم السفر من دون جواز سفر.. من هم؟

Loading

بالنسبة إلى معظم الناس، يُعد جواز السفر الوثيقة الأساسية لعبور الحدود والسفر إلى الخارج، وقد تتطلب بعض الوجهات الحصول على تأشيرة مسبقًا والخضوع لإجراءات الدخول في المطارات والمنافذ الحدودية.

لكن هل تعلم أن هناك ثلاثة أشخاص فقط في العالم يمكنهم السفر دوليًا من دون حمل جواز سفر؟

قد يبدو الأمر غريبًا، لكن هذا الامتياز يرتبط بمكانتهم الدستورية والبروتوكولية، ويشمل حاليًا ملك بريطانيا تشارلز الثالث، وإمبراطور اليابان ناروهيتو، والإمبراطورة ماساكو، وفقاً لما أوردته صحيفة “بودروزي أونيت” البولندية.

لماذا لا يحمل الملك تشارلز الثالث جواز سفر؟

منذ اعتلائه العرش البريطاني بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022، لا يحتاج الملك تشارلز الثالث إلى جواز سفر بريطاني عند السفر إلى الخارج.

وقد يبدو الأمر متناقضًا للوهلة الأولى، خصوصًا أن جوازات السفر البريطانية نفسها تُصدر باسم الملك. لكن الموقع الرسمي للعائلة المالكة البريطانية يوضح أن العاهل لا يحتاج إلى جواز سفر عند السفر خارج المملكة المتحدة.

وتتضمن جوازات السفر البريطانية رسالة رسمية صادرة باسم الملك، يوجهها وزير الخارجية إلى السلطات الأجنبية، وتطلب منح حامل الوثيقة حرية المرور وتوفير المساعدة والحماية له عند الضرورة.

وبما أن هذه الرسالة تصدر أصلًا باسم الملك، فلا توجد حاجة إلى إصدار جواز سفر له شخصيًا. كما تحمل جوازات السفر البريطانية الجديدة شعار النبالة الخاص بالملك تشارلز الثالث، ما يعكس العلاقة الدستورية بين العاهل ووثائق السفر الصادرة عن المملكة المتحدة.

ولم يكن هذا الامتياز خاصًا بالملكة إليزابيث الثانية، بل انتقل تلقائيًا إلى تشارلز الثالث بعد اعتلائه العرش. وفي حال تولي عاهل جديد العرش البريطاني مستقبلًا، فسيستفيد من القاعدة نفسها.

الامتياز الذي يتمتع به الملك تشارلز الثالث لا يشمل بقية أفراد العائلة المالكة البريطانية. ويؤكد الموقع الرسمي للعائلة المالكة أن جميع أفرادها الآخرين، بمن فيهم الملكة كاميلا والأمير ويليام، أمير ويلز، يحملون جوازات سفر عند السفر إلى الخارج.

اليابان تطبق قاعدة أكثر غرابة

الاستثناءان الآخران هما إمبراطور اليابان ناروهيتو وزوجته الإمبراطورة ماساكو، اللذان لا يحتاجان إلى جواز سفر عند السفر إلى الخارج.

وتعود هذه القاعدة إلى قرار اتخذته وزارة الخارجية اليابانية عام 1971، عندما كان الإمبراطور هيروهيتو والإمبراطورة كوجون يستعدان لرحلة تاريخية خارج البلاد.

ووفقًا للترتيبات التي اعتمدتها السلطات اليابانية آنذاك، اعتُبر إصدار جواز سفر عادي أو دبلوماسي للإمبراطور وإخضاعه لإجراءات الجوازات والتأشيرات المعتادة أمرًا غير مناسب لمكانته.

وامتد هذا الاستثناء إلى الإمبراطورة أيضًا، وهو ما يفسر استمرار عدم حمل ناروهيتو وماساكو جوازي سفر حتى اليوم.

وكانت رحلة عام 1971 حدثًا تاريخيًا بحد ذاتها، إذ مثلت المرة الأولى التي يغادر فيها إمبراطور ياباني البلاد وهو لا يزال على العرش. وشملت الرحلة زيارة إلى ألاسكا ثم عددًا من الدول الأوروبية.

عدم حمل الإمبراطور ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو جوازي سفر لا يعني أنهما يعبران الحدود بالطريقة نفسها التي يعبر بها أي مسافر عادي.

فعند التخطيط لزيارة خارجية، تُخطر وزارة الخارجية اليابانية الدولة المضيفة مسبقًا عبر القنوات الدبلوماسية، وتُرتب إجراءات التحقق من الهوية والشكليات الرسمية بين الجانبين.

وبذلك، تحل الترتيبات الدبلوماسية والوثائق الرسمية المتبادلة مسبقًا محل إجراءات جوازات السفر والتأشيرات المعتادة.

وهذا يعني أن دخول الإمبراطور والإمبراطورة إلى دولة أخرى لا يتم بصورة عشوائية أو من دون توثيق، وإنما من خلال ترتيبات رسمية دقيقة تسبق الزيارة.

وكما هي الحال في بريطانيا، فإن الإعفاء من جواز السفر محدود للغاية ولا يشمل بقية أفراد العائلة الإمبراطورية اليابانية.

فالأمراء والأميرات اليابانيون يحتاجون إلى وثائق سفر عند مغادرة البلاد، ويُستخدم جواز السفر الدبلوماسي في الزيارات الرسمية إلى الخارج.

وهذا يجعل وضع ناروهيتو وماساكو استثنائيًا، فالقاعدة اليابانية لا تنطبق على العائلة الإمبراطورية بأكملها، وإنما تقتصر على الإمبراطور والإمبراطورة.