![]()
أعلنت مؤسسات فلسطينية متخصّصة بشؤون الأسرى، اليوم الثلاثاء، استشهاد 92 أسيرًا فلسطينيًا داخل السجون الإسرائيلية، مشيرةً إلى أنّ حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تجاوزت 26 ألف حالة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في ذكرى مرور ثلاثة أعوام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأوضحت المؤسسات أن إجمالي الشهداء الأسرى منذ عام 1967 ارتفع إلى 329 شهيدًا، من بينهم 92 أسيرًا استشهدوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما يشكل نحو 28% من مجموع شهداء الحركة الأسيرة.
مصير العشرات ما يزال مجهولًا
وأضافت أنّ “مصير العشرات من معتقلي قطاع غزة الذين استشهدوا لا يزال مجهولًا، في ظلّ الإخفاء القسري، فيما يُواصل الاحتلال احتجاز جثامين 100 شهيد من الأسرى الذين استشهدوا قبل الحرب وبعدها”.
وأشارت المنظمات إلى أن “الاعتقال ارتبط خلال السنوات الثلاث الماضية بممارسات تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجسدية والجنسية، وصولا إلى القتل البطيء والمباشر”.
كم بلغ عدد المعتقلين؟
ووفق البيان، سُجلت منذ بدء الحرب أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، من دون احتساب حالات الاعتقال في غزة، التي “يواجه توثيقها صعوبات كبيرة بسبب استمرار العمليات العسكرية وانقطاع المعلومات والإخفاء القسري”.
وبيّنت أن “أكثر من 2000 طفل و800 امرأة تعرضوا للاعتقال والاحتجاز في الضفة الغربية منذ بدء الحرب”.
وفيما يتعلق بالعدد الإجمالي للأسرى، قالت المؤسسات الثلاث إنّ أكثر من 9300 أسير يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلية، بينهم 3101 معتقلًا إداريًا و1419 معتقلًا تصنفهم إسرائيل ضمن ما تسميه “المقاتلين غير الشرعيين” (عناصر في فصائل فلسطينية)، بما يُشكّل نحو 49 بالمئة من إجمالي الأسرى المحتجزين في السجون المركزية.
وأضافت أن مستويات الاعتقال الإداري المسجلة منذ بدء الحرب هي “الأعلى تاريخيًا” وفق المعطيات المتوفرة لديها، معتبرة أن استخدامه تحوّل من إجراء استثنائي إلى سياسة واسعة للاحتجاز دون توجيه تهمة واضحة أو محاكمة.
وأكدت أنّ السنوات الثلاث الماضية شهدت أيضًا اتساع استخدام تهمة “التحريض” في الاعتقالات ضد الفلسطينيين، ما أسهم في “فرض قيود على التعبير والنشاط العام، وخلق حالة من الخوف والرقابة الذاتية”.
كما اعتبرت أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرّ في 30 مارس/ آذار الماضي، يمثل تصعيدًا في السياسات الإسرائيلية تجاه الأسرى، وحذرت من استخدامه.
وطالبت بوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها، وعدم إصدار أو تنفيذ أحكام إعدام بحق فلسطينيين، واتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية لمنع تنفيذها.
ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان حمايتهم ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم.
وأكدت المؤسسات ضرورة ضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الأسرى والمعتقلين، مشيرة إلى استمرار منعها من زيارتهم، بما يحول دون الرقابة المستقلة على أوضاعهم وظروف احتجازهم.
كما طالبت بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ودعت الدول والمؤسسات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية حقوقهم وإنهاء ما وصفته بحالة الإفلات من العقاب.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراض والتوسع الاستيطاني، وفق مصادر فلسطينية.
وبشكل متكرر، ترد تقارير من منظمات حقوقية وصحافية فلسطينية وإسرائيلية ودولية عن تعرض الأسرى في السجون الإسرائيلية وعددهم بالآلاف لسوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي وصولا إلى التسبب بالموت واحتجاز الجثامين.
