3 شهداء في قصف على غزة.. الاحتلال يدمر أحياء بدأت تستعيد جزءًا من عافيتها

3 شهداء في قصف على غزة.. الاحتلال يدمر أحياء بدأت تستعيد جزءًا من عافيتها

Loading

أفاد مراسل التلفزيون العربي، بعد ظهر اليوم السبت، بأن غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت فلسطينيين في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة. وتحدثت مصادر طبية عن سقوط شهيدين في تلك الغارة.

وفي وقت سابق، استهدفت غارة إسرائيلية مخزنًا طبيًا في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما شنّ الاحتلال غارة أخرى بجوار المستشفى، وذلك بالتزامن مع توغل آلياته في مناطق وسط وجنوبي قطاع غزة.

وكان رصاص الاحتلال قد أسفر صباح اليوم عن سقوط شهيد شرقي دير البلح، في استمرار للخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال مراسل التلفزيون العربي عاصم النبيه من قطاع غزة، إن مصطلحي الخروقات والانتهاكات لم يعودا يعبران بدقة عما يحدث داخل القطاع، في ظل استمرار حرب الإبادة ضد الفلسطينيين.

الاحتلال يواصل الحرب رغم الاتفاق

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل اتفاق وقف إطلاق النار غطاءً لمواصلة حرب إبادته في القطاع.

وحسب معطيات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد سقط أكثر من 1300 شهيد خلال فترة ما يسمى وقف إطلاق النار، فيما رصد المكتب الإعلامي الحكومي أكثر من 4800 خرق للاتفاق ارتكبها الاحتلال منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وأشار مراسلنا إلى أن جميع بنود الاتفاق التي وقّع عليها الاحتلال تُنتهك يوميًا، حتى باتت الانتهاكات الإسرائيلية جزءًا من الروتين اليومي الذي يكابده سكان القطاع.

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على الاستهدافات والقتل اليومي، بل يشمل أيضًا بنودًا أخرى من الاتفاق، بينها ما يتعلق بـ“الخط الأصفر“.

وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سبق أن نشر خريطة تحدد ملامح هذا الخط، لكن قوات الاحتلال عمدت إلى التلاعب بالمكعبات الصفراء وتحريك الخط باتجاه الغرب في مناطق مختلفة من القطاع، لتقتطع نحو 70% من إجمالي مساحة غزة.

وبسبب اقتطاعات الاحتلال من القطاع؛ يتكدس السكان حاليًا في مساحات ضيقة للغاية، حتى إن عائلات تضطر إلى نصب خيامها في الشوارع، نتيجة عمليات النزوح المستمرة.

إخلاء مربعات سكنية وتدميرها 

ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى سياسة جديدة تتبعها قوات الاحتلال خلال الأسابيع الماضية، وهي الإخلاء القسري لمربعات سكنية كاملة، حيث تستهدف المناطق التي بدأت تستعيد جزءًا من عافيتها، بعد أن تقوم العائلات بإصلاح منازلها المتضررة أو العودة إلى منازل مهددة بالانهيار.

وأضاف أن قوات الاحتلال تأمر السكان بإخلاء هذه المناطق فورًا، من دون منحهم الوقت الكافي لإخراج مقتنياتهم الشخصية، وتُدمّر المربعات السكنية، ما يؤدي إلى إضافة عائلات جديدة إلى أعداد النازحين.

وقال مراسلنا إن الاحتلال عمل على إقناع العالم بأنه أوقف الحرب بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لكن وقف الحرب موجود فقط في التصريحات وعلى وسائل الإعلام، فيما تستمر الحرب عمليًا على أرض الواقع، حيث لازال الغزيون يرون أن الحرب مستمرة.