![]()
يفاقم المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة من معاناة نحو مليوني فلسطيني يعيشون في مراكز الإيواء أو خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، وسط دمار واسع في المنازل والبنية التحتية جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وقد شرّد المنخفض الجوي، عشرات العائلات في مخيمات النزوح، وفق مراسل التلفزيون العربي في غزة إسلام بدر. كما وثّقت مقاطع مصورة غرق الخيام وتطاير بعضها بسبب الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، فيما تحدث نازحون عن مأساتهم.
تطاير خيمة لنازحين بفعل الرياح القوية التي تضرب قطاع غزة https://t.co/o6SZ1kAIm8
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2026
ففي مخيم اليرموك في غزة، وثق مقطع مصور نازح يحاول إخراج مياه الأمطار من خيمته التي تؤويه وأطفاله ويقول: “بطلب من الله يوقف الشتا علينا لأنّ لا شيء يؤوينا”.
غرق 70 ألف خيمة
وقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة غرق 70 ألف خيمة للنازحين وانهيار عشرات الجدران خلال 12 ساعة من بدء منخفض جوي في القطاع، قائلًا إنّ الانهيارات أسفرت عن إصابات، فيما قدّر الخسائر الأولية المباشرة بنحو 3 ملايين دولار.
“بطلب من الله يوقف الشتا علينا لأن لا شيء يؤوينا”.. نازح في مخيم اليرموك بمدينة غزة يحاول إخراج مياه الأمطار من خيمته التي تؤويه وأطفاله https://t.co/Yw9mNyczhb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2026
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن عدد المتضررين يقارب الربع مليون فلسطيني لزموا السهر طوال الليل بعدما فقدوا أماكن نومهم، وغرقت فرشهم وابتلت ملابسهم، ليمضوا ليلتهم واقفين على أقدامهم وسط ارتعاد أطفالهم من البرد القارس.
وأكد المراسل أنّ ما يبعث على القلق الشديد هو اضطرار العائلات المنكوبة لقضاء ساعاتهم في العراء، وقد يستمر هذا الوضع لليالٍ قادمة؛ في ظل عجز الإمكانيات عن توفير 70 ألف خيمةٍ بديلة، لاسيما مع تواصل الحظر الإسرائيلي على إدخال المستلزمات الإغاثية والبيوت المتنقلة “الكرفانات”، والتي كانت كفيلةً بتخفيف حدة الظروف البائسة المفروضة على القطاع.
تحذير من انهيار عشرات المباني المتصدعة
كما حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من “انهيار عشرات المباني المتصدعة والآيلة للسقوط بسبب تعرضها للقصف خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة المستمرة منذ 3 سنوات متواصلة”، محملًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه التداعيات “الكارثية”، جراء استمرارها في إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء ومواد الإعمار الأساسية التي يحتاجها الفلسطينيون بشكل عاجل.
تحت أمطار غزيرة.. امرأة فلسطينية تحاول إخراج المياه التي غمرت خيمتها في قطاع غزة https://t.co/VLDQre66aJ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2026
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية كافة بالتدخل الفوري والوقوف أمام مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية والأخلاقية والتاريخية لإنقاذ حياة النازحين وتوفير مقومات الصمود والحماية لهم.
حماس تدعو لإلزام إسرائيل بإدخال المساعدات
من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، السبت، الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وفي مقدمتها إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء، لتخفيف معاناة الفلسطينيين بعد غرق خيامهم بمياه الأمطار.
نازح في قطاع غزة يروي معاناة عائلته بعدما غمرت مياه الأمطار خيمتهم ومحتوياتها https://t.co/1Luta9jjSK
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2026
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان: “إن المشهد الإنساني الكارثي في قطاع غزة، وما يعيشه المواطنون من معاناة نتيجة غرق مئات العائلات في خيامها بسبب الظروف المأساوية، يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي ما زال عاجزًا عن إلزام الاحتلال الصهيوني برفع حصاره الجائر عن القطاع”.
كما دعا جامعة الدول العربية إلى تحرك عاجل وفعّال لإنقاذ غزة من الكارثة الإنسانية المتواصلة، بما ينسجم مع المبادئ والأهداف التي تأسست الجامعة من أجلها، ويعكس مسؤوليتها القومية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعًا مأساوية، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إن 1,98 مليون شخص، أي ما يقدر بنحو 94% من المواطنين في غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقًا لمسوح أُجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران.
